“تخفيضات” مشبوهة تستهدف الأسر المغربية قبيل الدخول المدرسي وتكشف هشاشة الرقابة الرقمية

“تخفيضات” مشبوهة تستهدف الأسر المغربية قبيل الدخول المدرسي وتكشف هشاشة الرقابة الرقمية

مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الإعلانات المغرية التي تروج لتخفيضات على الكتب واللوازم الدراسية بنسبة تصل إلى 20 في المئة، ما أثار ارتياب العديد من الأسر المغربية التي تواجه أصلًا ضغطًا اقتصاديًا متصاعدًا. غير أن هذه العروض لم تكن سوى خدعة تسويقية مكشوفة، وفق تحذيرات أطلقتها رابطة الكتبيين بالمغرب، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بتخفيضات حقيقية بقدر ما هو تلاعب بالأسعار الأصلية للمنتجات المعروضة.

الرابطة شددت على أن عدداً من الصفحات تقوم برفع الأسعار الحقيقية للكتب ثم تعرضها وكأنها مخفّضة، فيما تبقى الأثمنة النهائية شبه مطابقة لتلك المعتمدة بالمكتبات المرخصة، بل وتفوقها أحيانًا. الأخطر، أن بعض التخفيضات نُسبت إلى “مكتبات” لا وجود لها على أرض الواقع، ما يضع المستهلكين أمام شبهة نصب واحتيال رقمي يصعب تتبعه أو محاسبته.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أكد من جانبه أن الكتب المدرسية تخضع لتقنين صارم يمنع التلاعب في أسعارها، محذرًا من الانسياق وراء إعلانات تجارية مضللة على فيسبوك وإنستغرام، والتي باتت مصدرًا متزايدًا للشكاوى من مواطنين وقعوا ضحية فخ العروض الوهمية.

وفي ظل تفاقم هذا النوع من الممارسات، دعت الهيئات المعنية الأسر المغربية إلى التعامل فقط مع المكتبات الموثوقة والمعلومة المصدر، مع الحرص على طلب الفواتير الرسمية والإبلاغ عن أي شبهة غش أو تضليل. فبين موجات الغلاء التي تطبع كل موسم استهلاكي من رمضان والعيد إلى الدخول المدرسي، يظل الوعي الرقمي واليقظة المدنية خط الدفاع الأول لحماية جيوب المغاربة من فوضى السوق الافتراضية

الاخبار العاجلة