في خطوة تعزز مسار إعادة الهيكلة داخل قطاع التعليم العالي، قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إعفاء رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس من مهامه، بعد أيام قليلة من قرار مماثل أنهى مهام رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في مشهد يعكس تحركًا رسميًا لإعادة ترتيب المشهد الجامعي بالمغرب.
القرارات المتتالية تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الجامعات المغربية، خاصة أن إعفاء رئيس جامعة القنيطرة جاء مباشرة عقب تنظيم حفل تخرج أثار جدلًا واسعًا، بسبب مشاركة فنانات شعبيات في فقراته، ما اعتبره البعض ابتعادًا مقلقًا عن الجدية الأكاديمية وتحولًا غير مقبول في صورة الجامعة العمومية.
وبينما لم تُكشف رسميًا تفاصيل أو مبررات إعفاء رئيس جامعة مكناس، فإن المؤشرات تفيد بأن الوزارة باتت تتجه نحو إرساء معايير أكثر صرامة في الحكامة وتدبير الشأن الجامعي، في محاولة لإعادة الاعتبار لمكانة الجامعة كمؤسسة علمية تُعنى بالتكوين الرصين والبحث الأكاديمي الجاد، لا بالاستعراضات الشكلية أو التجاوزات التنظيمية.
التحركات الجديدة لوزارة التعليم العالي تُفهم لدى كثيرين على أنها بداية لمرحلة فرز حقيقي داخل المؤسسات الجامعية، ورسالة واضحة بأن التهاون في احترام صورة الجامعة أو في تطبيق قواعد التدبير السليم لن يُقابل بالتسامح، في وقت يواجه فيه التعليم العالي المغربي تحديات كبرى تتطلب رؤية واضحة وقيادة مسؤولة

