عاد الجدل ليحيط بوزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد أن ظهرت معلومات جديدة حول صفقة عقارية ضخمة أبرمها في العاصمة الرباط، تجاوزت قيمتها مليار و200 مليون سنتيم. هذه الصفقة أثارت تساؤلات عديدة لدى الرأي العام بشأن مصادر دخل الوزير ومدى التزامه بالواجبات الضريبية المفروضة على المواطنين.
حسب تصريحات الوزير السابقة، فقد أكد أنه اقتنى العقار عبر قرض بنكي تم سداده خلال أربع سنوات. إلا أن الأرقام المتعلقة بالصفقة تثير شكوكًا، حيث يُفترض أن يكون دخل الوزير السنوي خلال تلك الفترة لا يقل عن 300 مليون سنتيم، مما يطرح العديد من الأسئلة حول مدى التصريح بذلك الدخل في مصالح الضرائب، وهل تم دفع المستحقات الضريبية المتعلقة به؟ وهل خضعت عملية تفويت العقار لرقابة الجباية كما ينص عليه القانون؟
هذه الأسئلة تظل مشروعة خاصة في ظل منصب الوزير الذي من المفترض أن يكون نموذجًا للنزاهة والالتزام بالقوانين المالية والضريبية. ورغم عدم فتح أي تحقيق رسمي حتى الآن، فإن القضية تثير النقاش حول ضرورة تطبيق مبدأ “من أين لك هذا؟”، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في ظل الحديث المستمر عن الإصلاحات.
هذا الغموض في القضية يعزز الحاجة إلى شفافية أكبر في المؤسسات الحكومية ويزيد من الضغط على المسؤولين للتأكيد على احترام القوانين الضريبية والمالية، وهو ما يهدد ليس فقط صورة الوزير ولكن أيضًا مصداقية المؤسسات العمومية بشكل عام

