
المغرب يتصدى للهجمات الإعلامية الممنهجة حول الكلاب الضالة
في إطار تناول وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قضية الكلاب الضالة، أفاد بأن المغرب خلال استضافته لعدد من التظاهرات الكروية الدولية، يتعرض لهجمات إعلامية ممنهجة تعتمد على معطيات مغلوطة. وشدد على أهمية القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية منها، الذي تم المصادقة عليه مؤخرًا، والذي يسعى لوضع نظام يحدد التزامات مالكي هذه الحيوانات.
حملات تشويه الصورة الوطنية
خلال جلسة عامة بمجلس المستشارين، أشار لفتيت إلى أن المغرب يواجه حملة إعلامية تستهدف تشويه صورته، بشكل خاص حول قضايا الكلاب الضالة. وذكر أنه يتم تقديم معلومات مضللة تُلقي اللوم على السلطات العمومية دون مراعاة الجهود الكبيرة التي تبذل لحماية الصحة العامة واحترام حقوق الحيوان.
وأضاف أن هناك زيادة ملحوظة في عدد الكلاب الضالة، حيث تم تسجيل أكثر من 100 ألف حالة عض في سنة 2024. كما أشار إلى المخاطر الصحية المرتبطة بهذه القضية، مثل داء السعار الذي أدى إلى 33 حالة وفاة.
استراتيجية الحكومة للتعامل مع الظاهرة
لفتيت شدد على أن تعامل الحكومة مع ظاهرة الكلاب الضالة لم يبدأ اليوم، بل يعود إلى اتفاقية تم توقيعها في 2019، والتي تهدف إلى معالجة هذه الظاهرة من خلال أساليب علمية متقدمة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين مختلف الوزارات، بما فيها وزارة الصحة، لمعالجة المشكلة عبر خطة تعتمد على معايير علمية أثبتت فعاليتها في دول أخرى.
خطوات عملية في إطار الاتفاقية
أوضح وزير الداخلية أن وزارته تعمل على تفعيل هذه الاتفاقية وزيادة نقاط تجمع وإيواء الكلاب الضالة وفقًا للمعايير الدولية. وستُخصص الحكومة حوالي 240 مليون درهم لدعم هذه المبادرات، حيث تم برمجة أكثر من 20 محجزًا، وتم تشغيل محجر واحد في الرباط، بالإضافة إلى تقدم الأعمال في عدة مدن أخرى مثل الدار البيضاء وطنجة.
كما كشف المسؤول الحكومي عن وجود 7 محاجز أخرى قيد الدراسة، وأشار إلى تجربة جديدة تتمثل في إنشاء مجمع بيطري متنقل في القنيطرة لتقديم الرعاية للحيوانات الضالة.
نظام للتصريح وتحديد الالتزامات
تطرق لفتيت أيضًا إلى أهمية القانون رقم 19.25 الذي يحدد التزامات مالكي الكلاب الضالة. يهدف هذا القانون إلى تحقيق توازن بين الرعاية اللازمة للحيوانات وحماية المواطنين من مخاطرها. سيتضمن القانون مواد تحدد آليات الوقاية من انتشار الكلاب الضالة، ويشمل إنشاء مراكز خاصة لرعاية هذه الحيوانات، مع وضع عقوبات مناسبة لمن لا يلتزم بالأحكام.
الخاتمة
يواجه المغرب تحديات كبيرة فيما يتعلق بالكلاب الضالة، ويتطلب الأمر استراتيجية شاملة تجمع بين التوعية والرعاية وحماية الصحة العامة. تسعى الحكومة، من خلال القوانين والإجراءات المتخذة، إلى تحسين الوضع وحماية حقوق هذه الحيوانات، بينما تضمن في الوقت ذاته أمن وسلامة المواطنين. من خلال تنفيذ هذه السياسات، يترقب الجميع رؤية التغيير المطلوب في التعاطي مع هذه الظاهرة في المستقبل القريب.

