جرا_ئم المختلين العقليين في المغرب: تصاعد الأرقام يثير القلق

جرا_ئم المختلين العقليين في المغرب: تصاعد الأرقام يثير القلق

تشهد الساحة المغربية تزايدًا ملحوظًا في عدد الجر-ائم المرتكبة من طرف أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية، ما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة التدابير الوقائية وآليات التكفل بهذه الفئة. وفقًا للمعطيات الأخيرة، تم تسجيل أكثر من 475 حالة خلال سنة واحدة، بينما تم رصد 254 قضية إضافية في الأشهر الأولى من العام الحالي، وهو ما يُعد مؤشرًا خطيرًا على تنامي الظاهرة.

الحادثة المؤلمة التي شهدتها تارودانت، حيث قُتل شاب نتيجة ضربة حجر من شخص مختل عقليًا، أبرزت بشكل جلي هشاشة منظومة العلاج النفسي والإيواء. على الرغم من أن المتورط كان قد تم إحالته إلى مصلحة الأمراض العقلية، إلا أن غيابه عن إطار احترازي أو علاج مستمر ساهم في وقوع الجريمة.

السلطات المغربية تعتمد على مقتضيات قانونية قديمة تعود إلى عام 1959 وتقوم بحملات ميدانية بتنسيق مع الجهات الصحية والأمنية والجماعات المحلية. ومع ذلك، يظل الواقع الميداني يكشف عن عجز واضح في احتواء هذه الظاهرة، في ظل نقص البنيات الاستشفائية المتخصصة وغياب الدعم الكافي للأسر.

تتصاعد المطالب بضرورة إعادة النظر في السياسة العمومية للصحة النفسية، ووضع مقاربة استباقية تُعنى بحماية المرضى والمجتمع على حد سواء، قبل أن تتحول الشوارع إلى مسرح مفتوح لج-رائم غير قابلة للتنبؤ

الاخبار العاجلة