تتحرك وزارة الداخلية في المغرب بخطى حثيثة نحو إطلاق أكبر حركة انتقالية في صفوف رجال السلطة، وهي خطوة استباقية تعكس استعدادات مبكرة لتحديات الاستحقاقات الانتخابية القادمة في 2026. هذه العملية التي وصفت بـ”الأضخم منذ سنوات” تأتي في إطار محاولة تحديث جهاز الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة في تدبير المرحلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تحسين الأداء الميداني وضمان استحقاقات انتخابية مهنية وشفافة.
وفقًا للمصادر، تعمل وزارة الداخلية على الانتهاء من إعداد لوائح التعيينات والتنقيلات التي ستشمل مناصب عليا واسعة النطاق داخل الإدارة الترابية. يشمل ذلك التعيين في المناصب الحساسة من ولاة وعمال، وصولاً إلى باشوات وقياد ورؤساء دوائر وملحقات إدارية في مختلف مناطق المملكة. من المتوقع أن تُنفذ هذه الحركة مع بداية شتنبر المقبل، في توقيت دقيق يتزامن مع انطلاق الموسم السياسي والإداري الجديد.
لكن هذه الديناميكية لا تُعتبر مجرد حركة انتقالية دورية، بل جزء من خطة استباقية تهدف إلى تعبئة رجال السلطة الأكفاء والمستعدين للإشراف على سير العملية الانتخابية في ظروف مهنية محكمة. وبذلك، فإن الحركة لا تقتصر على إعادة الانتشار، بل تشمل أيضًا إعادة تأهيل الأجهزة التنفيذية للمشاركة في مرحلة انتخابية مفصلية قد تساهم في تشكيل المشهد السياسي المغربي لعقود قادمة.
وزارة الداخلية تراهن على هذه الحركة لترسيخ ثقافة جديدة داخل الإدارة الترابية، مبنية على الفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وقد باتت هذه الخطوة تتماشى مع التوجيهات الملكية، التي جعلت من تحديث آليات التدبير الترابي إحدى أولويات المرحلة، مع التركيز على ضمان الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات المقبلة كأحد أعمدتها الأساسية

