تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإطلاق إصلاح شامل في سلكي الإجازة والماستر، والذي سيبدأ من الموسم الجامعي المقبل. هذا الإصلاح، الذي يُعتبر الأهم منذ سنوات، يهدف إلى تحديث منظومة التعليم الجامعي لتواكب التحولات الاقتصادية في مجالات الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز التفاعل مع المجتمع المحلي والاقتصادي.
التعديلات التي تم اعتمادها في ندوة رؤساء الجامعات بتاريخ 3 يوليو 2025، تشمل تغييرات جذرية في الهيكلة البيداغوجية للمناهج الجامعية. سيشهد سلك الإجازة استبدال نظام المسارات الثابتة بتسجيل الطلاب في جذوع وطنية مشتركة، مما يمنحهم مزيدًا من الحرية في اختيار تخصصاتهم الأكاديمية قبل اتخاذ قرارات التخصص النهائي. كما سيتم تقليص وحدات اللغات والمهارات، مع توسيع التركيز على الوحدات المعرفية والتطبيقية التي تعزز الكفايات الأساسية.
أما على مستوى الماستر، فسيتضمن النظام الجديد مشروعًا لتطوير الأبحاث بعد إتمام الفصول الثلاثة الأولى، بهدف تحسين الجودة الأكاديمية وتعزيز التأطير البحثي. الوزارة تعمل أيضًا على تطوير دفاتر بيداغوجية جديدة وتنقيح المناهج الدراسية لتجهيز الجامعات لمواكبة مجتمع المعرفة وتقديم تكوين موجه بشكل عملي ومتطور.
من خلال هذا الإصلاح، تأمل الوزارة في جعل الشهادة الجامعية المغربية أكثر تنافسية، مما يمنح الطلاب فرصًا حقيقية للاندماج في سوق العمل. لكن نجاح هذا المشروع الطموح يعتمد على استعداد الجامعات في تطبيق هذه التغييرات وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة

