تكشيطة أغلى من سيارة؟.. تسعيرة الكراء تفضح اختلالات في منطق السوق المغربي

تكشيطة أغلى من سيارة؟.. تسعيرة الكراء تفضح اختلالات في منطق السوق المغربي

في مفارقة لافتة أثارت جدلاً واسعاً في أوساط النساء والحرفيين، تطرح المقارنة بين قطاعي الأزياء التقليدية والنقل تساؤلات حقيقية حول منطق التسعير والربحية في السوق المغربي.

30 مليون سنتيم لشراء سيارة جديدة تُكترى بـ 250 درهماً لليوم، مقابل 6000 درهم فقط كثمن لاقتناء “تكشيطة” مغربية راقية، تُكترى بـ 600 درهم لليوم الواحد، أي ما يعادل 10% من سعرها الأصلي في 24 ساعة فقط!

خياطات ومصممات أزياء اعتبرن أن المسألة تعكس قوة الطلب، خاصة خلال الأعراس والمواسم، حيث يُنظر إلى “التكشيطة” كعنصر تفاخر اجتماعي، بينما اعتبر آخرون أن الأمر يفتح الباب أمام “مضاربات” غير مبررة في قطاع الكراء.

تقول حنان، خياطة من فاس:
“أنا كنخيط تكشيطة ب6000 درهم، وتكرى فنهار ب600، يعني ف10 كرايات كترد الثمن ديالها، والباقي ربح صافٍ… عكس السيارة اللي خاصها سنوات باش ترجع راس المال!”

في المقابل، يؤكد كريم، صاحب وكالة كراء سيارات، أن “سوق النقل يعاني من التنافسية والتقلبات الموسمية، فضلاً عن المصاريف الثابتة من صيانة وتأمين، مما يحد من هامش الربح”.

هل يعني هذا أن التكشيطة استثمار أفضل من السيارة؟

السؤال يظل مفتوحاً، لكن الأكيد أن هناك حاجة لإعادة التفكير في منطق الكراء والتسعير، خاصة في قطاعات تُظهر تفاوتاً كبيراً بين قيمة الأصل وعائداته.

الاخبار العاجلة