خيم الحزن على الساحة الثقافية المغربية بعد الإعلان المفاجئ عن تأجيل الدورة السادسة والثلاثين من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، الذي كان من المزمع تنظيمه بمدينة شفشاون ما بين 11 و13 يوليوز الجاري، تحت شعار “67 سنة من الإبداع والغوص في الصناعة الثقافية”. القرار جاء نتيجة غياب أي تمويل عمومي فعلي من الجهات الرسمية، رغم المراسلات المتكررة التي وُجهت إلى مختلف المستويات المحلية والجهوية والمركزية، وعلى رأسها وزارة الثقافة.
الجمعية المنظمة، أصدقاء المعتمد، عبرت عن أسفها العميق لهذا التأجيل، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد نقاش مسؤول استحضر المكانة الرمزية لهذا الموعد الثقافي الذي انطلق منذ سنة 1965، وساهم بشكل كبير في التعريف بالشعر المغربي الحديث وجعل من شفشاون محطة إشعاع ثقافي تتجاوز الحدود الوطنية.
وأكدت الجمعية أن غياب الدعم يضع المؤسسات المعنية أمام مسؤولية مباشرة في تعطيل هذه التظاهرة الثقافية، التي كانت ستحظى بمشاركة وازنة من شعراء ونقاد وفنانين مغاربة، إلى جانب فاعلين ثقافيين وإعلاميين من داخل المغرب وخارجه. وأوضحت أن الموعد الجديد سيُعلن عنه لاحقًا متى توفرت شروط الدعم اللازمة.
وبين خيبة الأمل والتمسك بالأمل، دعت الجمعية جمهور المهتمين إلى تفهم الوضع، مشددة على أن هذا التقليد الثقافي لن يُطفأ، بل سيعود حين تتوفر الظروف التي تليق به وبمن أسهموا في بنائه طيلة عقود.

