موسم عطش يلوح في الأفق.. السدود المغربية تسجل تراجعًا مقلقًا في مستويات الملء

موسم عطش يلوح في الأفق.. السدود المغربية تسجل تراجعًا مقلقًا في مستويات الملء

في ظل حرارة الصيف اللاهبة، تسجل السدود المغربية بداية موسم مائي مقلقة، مع انخفاض واضح في نسبة الملء التي نزلت تحت عتبة 38%، بعدما ظلت مستقرة عندها خلال الأسابيع الماضية. معطيات رسمية صادرة عن مديرية هندسة المياه تكشف عن تراجع تدريجي في مخزون السدود، وسط تحذيرات من تأثير التبخر الناتج عن توالي موجات الحرارة، وارتفاع استهلاك المياه خلال فصل الصيف.

ورغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، إلا أن الوضع لا يزال بعيدًا عن المعدلات المطمئنة، خاصة مع اتساع رقعة العجز وتكرار سنوات الجفاف التي عمّقت الأزمة. المفارقة الصارخة تكمن في تجاوز حجم الإفراغات (أكثر من 14 مليون متر مكعب) لحجم الواردات المائية (حوالي 2.6 مليون متر مكعب)، ما يزيد من استنزاف الموارد دون تعويض كافٍ.

وتُظهر الخريطة المائية تفاوتات واضحة بين الأحواض، حيث يبرز حوض أبي رقراق بنسبة ملء تتجاوز 64%، متبوعًا بحوض اللوكوس، في حين يواصل حوض أم الربيع تسجيل نسب مقلقة لم تتعد 12%. أما سوس ماسة، أحد الأحواض الحيوية بالجنوب، فظل متعثرًا بنسبة لم تتجاوز 20%، ما ينذر بصيف عسير على الفلاحين والسكان.

في المقابل، تظهر بعض المناطق صمودًا نسبيًا، مثل حوض زيز-كير-غريس الذي حافظ على مستوى مائي تجاوز 57%، وسد على واد زا الذي سجل امتلاءً كاملاً. إلا أن هذه الاستثناءات لا تخفي الحقيقة الكبرى: المغرب مقبل على مرحلة مائية حرجة تتطلب تدخلًا استباقيًا عاجلًا، وإعادة نظر في تدبير الموارد قبل أن تطرق أزمة العطش أبواب الجميع.

الاخبار العاجلة