ما إن أطلّت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب على جمهورها في حفل اختتام مهرجان “موازين” بالرباط، حتى انفجرت عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين موجة انتقادات لاذعة ودعوات للدعم والمساندة. الانتقادات طالت أداءها، خاصة بعد اعتمادها في البداية على تقنية “البلاي باك” في بعض الأغاني، ما اعتبره البعض استهتارًا بجمهور انتظر عودتها إلى منصة المهرجان بعد غياب دام تسع سنوات.
ومع تصاعد الجدل، خرج محاميها ياسر قنطوش ببيان وصف فيه ما تتعرض له شيرين بـ”الحملة الممنهجة”، مؤكداً أن هناك أطرافا معروفة تحاول تقويض نجاحاتها، وأن إجراءات قانونية ستُتخذ للرد على تلك الحملات التي اتهمها بكونها مدفوعة ومقصودة.
ورغم هذا الجدل، تمكنت شيرين من قلب الأجواء لصالحها عندما عادت للغناء المباشر، مقدمة أشهر أغانيها بصوتها الحي، ما أعاد التفاعل إلى جمهور غفير قدر عدده بأكثر من 200 ألف شخص. وعلى منصات التواصل، أطلق محبوها حملة دعم واسعة، معتبرين أن استخدامها للبلاي باك لا ينتقص من موهبتها، وأنها تظل من أبرز نجمات الغناء في العالم العربي، أسوة بكبار الفنانين الذين يستخدمون التقنية ذاتها في عروض عالمية.
وهكذا، يتجدد الجدل القديم حول الخط الفاصل بين الأداء الفني والالتزام الحي، بين تقديس الأصالة ومتطلبات العروض الضخمة، في وقت تبقى فيه شيرين رقما صعبا في معادلة الفن العربي مهما علت الأصوات المختلفة.

