مهرجان “موازين” يختتم على وقع الفوضى والفضائح والدعاوى القضائية

مهرجان “موازين” يختتم على وقع الفوضى والفضائح والدعاوى القضائية

اختتم مهرجان “موازين إيقاعات العالم” في دورته العشرين بمدينة الرباط وسط انتقادات لاذعة، بعد سلسلة من المشاكل التنظيمية والاحتجاجات الجماهيرية التي جعلت هذه النسخة من أكثر الدورات جدلاً وإثارة للغضب. من غياب التكييف داخل مسرح محمد الخامس خلال حفل كاظم الساهر، إلى الازدحام الخانق والفوضى المرورية العارمة التي رافقت حفل شيرين عبد الوهاب، بدا واضحاً أن التنظيم لم يرقَ إلى مستوى التوقعات.

أعداد غفيرة من الجمهور الذي اقتنى تذاكر رسمية وجد نفسه عاجزاً عن الدخول لأسباب لم تُوضح، ما تسبب في مشاحنات مع رجال الأمن الخاص، ووثّقت منصات التواصل مشاهد غير مسبوقة من الاحتجاجات. هذه الصور لم تلطخ فقط سمعة المهرجان، بل وضعت صورة المغرب كبلد مضيف لتظاهرات كبرى على المحك، وهو مقبل على احتضان كأس العالم.

وكأن ذلك لا يكفي، فقد انفجرت أزمة قانونية جديدة مع شركة “XtendVision” المتخصصة في تكنولوجيا الهولوغرام، التي رفعت دعوى قضائية ضد الجهة المنظمة، متهمة إياها باستخدام صورة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بشكل غير قانوني ودون موافقة أصحاب الحقوق. الشركة كشفت أنها كانت بصدد تقديم عرض عالمي غير مسبوق بعنوان “حليم: تجربة الحفل الهولوغرامي التفاعلي”، لكن انسحبت بعدما اعتبرت أن إدارة المهرجان أخلّت بالتزاماتها التقنية والتنظيمية، لتتفاجأ بإدراج عرض بديل تستخدم فيه تقنية سبق سحب ترخيصها بسبب “تشويه صورة الفنان”.

الشركة طالبت بتعويضات قد تصل لمليون دولار، وأعلنت أنها ستلجأ إلى المحاكم في المغرب ومصر والإمارات، معتبرة أن استغلال الإرث الفني لعبد الحليم حافظ دون موافقة هو انتهاك صارخ لا يمكن السكوت عنه.

أمام كل هذا، لزمت إدارة المهرجان الصمت، ولم تصدر أي توضيح رسمي، ما عمّق التساؤلات حول مستقبل هذا الحدث الفني ومدى قدرته على استعادة ثقة الجمهور والرأي العام في السنوات المقبلة.

الاخبار العاجلة