في مشهد استثنائي يعيد الزمن إلى الوراء، شهد مسرح محمد الخامس في العاصمة الرباط ليلة غنائية لا تُنسى، حيث أحيا جمهور مهرجان “موازين إيقاعات العالم” حفلاً غنائياً بصوت وصورة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، باستخدام تقنية الهولوغرام. الحفل استُهل بأغنية “الماء والخضرة والوجه الحسن” التي أهداها العندليب الراحل للملك الحسن الثاني، وتوالت بعدها روائع مثل “أول مرة تحب يا قلبي”، “جبار”، و”بتلوموني ليه”، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين رددوا الأغاني بشغف وحنين.
الجمهور الذي تنوعت فئاته العمرية، عبّر عن تأثره الشديد بهذه التجربة، حيث وصفها البعض بأنها أعادتهم إلى زمن الفن الأصيل، ولامست ذاكرتهم العاطفية والشبابية. في المقابل، أثار العرض جدلاً في القاهرة بعد أن عبرت أسرة عبد الحليم عن استيائها من استخدام صورته وصوته دون موافقتهم، مهددة باللجوء إلى القضاء. لكن اللجنة المنظمة أكدت حصولها على التراخيص القانونية من الجهات المعنية.
الحدث، الذي يأتي للعام الثاني بعد نجاح تجربة استحضار أم كلثوم بنفس التقنية، يعكس توجهًا فنيًا جديدًا يُعيد رموز الغناء العربي إلى الواجهة باستخدام أدوات التكنولوجيا، ويمنح الجمهور لحظات استثنائية يعيش فيها الماضي بروح الحاضر.

