حفل روبى في “موازين” يفتح جدل الذوق والاحترام في وجه البرمجة الفنية

حفل روبى في “موازين” يفتح جدل الذوق والاحترام في وجه البرمجة الفنية

افتتحت المغنية المصرية روبي مشاركتها الأولى في مهرجان “موازين” وسط أضواء المنصة، لكنها لم تحصد إلا سيلاً من الانتقادات الحادة من جمهور وجد نفسه في قلب عرض استعراضي أثار من الجدل أكثر مما أبهج الحاضرين. فالآلاف الذين توافدوا على منصة النهضة بالعاصمة الرباط مساء الجمعة غادر كثير منهم وهم يجرون خيبة أمل، بعد عرض اعتُبر بلا روح فنية حقيقية، ومشحون بمظاهر تغلب الشكل على المضمون.

الانتقاد الأول كان حول غياب الأداء الحي، حيث اعتمدت روبي على تقنية “البلاي باك”، مما أثار استياء جمهور كان ينتظر تواصلاً مباشراً وصوتاً حقيقياً يملأ المكان. وبدلاً من ذلك، استمع الحاضرون إلى تسجيلات مسبقة، رافقتها رقصات وإطلالة وصفت بأنها “جريئة وغير ملائمة”، فجرت سيلاً من ردود الفعل عبر المنصات الاجتماعية.

الجمهور لم ينتقد فقط تقنيات الأداء، بل تساءل كثيرون عن المعايير المعتمدة في اختيار المشاركين ضمن مهرجان يعد من أضخم التظاهرات الثقافية في إفريقيا، معتبرين أن ما قُدم لا ينسجم لا مع هوية الجمهور المغربي ولا مع حجم المناسبة. البعض دافع عن حرية الفنان في اختيار طريقته، بينما اعتبر آخرون أن “حرية التعبير” لا تبرر ما وصفوه بـ”التسويق للابتذال على حساب الفن”.

في خلفية هذا الجدل، طُرح من جديد سؤال قديم متجدد: من يقرر الذوق العام في المهرجانات؟ وهل يكفي الحضور الجماهيري لتبرير كل أشكال العروض؟ بين من يرى أن الفن يجب أن يعبر عن تنوع الثقافات، ومن يطالب باحترام قيم الجمهور المحلي، يبدو أن “موازين” ما يزال يثير النقاش في كل دورة، بين مؤيدين ينتصرون للانفتاح، ورافضين ينادون بالتمييز بين الفن الحقيقي والاستعراض المجاني.

الاخبار العاجلة