أصبح توفير سلة الغذاء الأساسية حملا يثقل كاهل الفئات الهشة والمتوسطة بالمملكة، بعدما فشلت الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، في الحد من أزمة الغلاء، رغم أن الأسعار العالمية انخفضت نسبيا، وفق أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
واعترفت الحكومة، مرارا بعدم قدرتها على ضبط الأسعار في ظل ارتفاع التضخم، وتوالي الجفاف، ليطالب بذلك نواب المعارضة البرلمانية، بإعادة هيكلة وتقنين أسواق الجملة، قصد إصلاح سلاسل التوزيع لوضع حد للمضاربين والسماسرة، مع منح حق للمستهلك في الإعلام، من خلال إخبار المواطنين بأي زيادات في الأسعار قبل إقرارها بأسبوع كامل.
وفي ظل أزمة الغلاء التي تعاني منها المملكة، تراهن الحكومة، خلال مشروع قانون مالية 2024، إلى خفض مستوى التضخم إلى 3,4 بالمائة السنة المقبلة، و2 بالمائة في 2025.
وأكد أخنوش، في منشور له اطلعت عليه الجريدة 24، أن الحكومة عازمة على تكثيف جهودها لتعزيز مناعة المملكة في مواجهة تداعيات الأزمات الخارجية التي تؤثر على القدرة الشرائية للمغاربة.
وتطمح الحكومة من خلال المنشور المذكور، إلى تحقيق معدل نمو يناهز 3.7 في المائة خلال العام المقبل، مع مواصلة تقليص عجز الميزانية إلى 4 في المائة، وكذا تحقيق التوازن الضروري بين السياسة الميزانياتية والسياسة النقدية، بالإضافة إلى تعزيز استدامة المالية العمومية.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، قد أكدت في تقريرها الأخير، أن السلع الغذائية الأساسية، واصلت طريقها نحو الانخفاض، بنسبة 1,4 في المائة.
وانخفض أسعار القمح بنسبة 1,3 في المائة، فيما قيمة السكر، تراجعت بنسبة 3,2 في المائة، أما باقي المنتجات الغذائية فقد عرفت انخفاضا ما بين 1.2 و 3.5 في المائة، مقارنة بالأشهر الماضية.

