“نزاع بمراكش: طبيبة أسنان تثير الجدل بتثبيت كاميرات ولوحة إشهارية دون موافقة الجيران”

“نزاع بمراكش: طبيبة أسنان تثير الجدل بتثبيت كاميرات ولوحة إشهارية دون موافقة الجيران”

اندلع نزاع قانوني في منطقة المحاميد بمراكش، بإقامة “أبواب الأطلس” بالمنزل رقم 36، بين شركة HDIDA TOURS للنقل السياحي وطبيبة جراحة أسنان تمارس نشاطها بنفس العنوان، على خلفية تثبيت كاميرات مراقبة ولوحة إشهارية دون موافقة الجار.

وحسب الشكاية المقدمة من الممثل القانوني للشركة، فقد قامت الطبيبة بتثبيت جهاز كاميرات للصوت والصورة موجه نحو مدخل مقر الشركة والمدخل الرئيسي للبناية، وربطته بهاتفها النقال، دون الحصول على إذن مسبق من الشركة، وهو ما اعتبره المشتكي انتهاكاً للخصوصية وتهديداً لسمعة شركته في قطاع حساس يعتمد على الثقة مع الزبناء.

وأكد محضر المعاينة الذي أنجزه مفوض قضائي بتاريخ 16 يناير 2026 وجود الكاميرات واللوحة الإشهارية الكبيرة الحجم، التي تمتد جزئياً أسفل نوافذ الطابق الأول وجزء آخر على الجدار العلوي، الأمر الذي اعتبره الممثل القانوني للشركة تجاوزاً للحدود القانونية.

وأضاف المشتكي أن أفعال الطبيبة قد تندرج ضمن الأفعال المجرّمة قانوناً بمقتضى الفصل 447 من القانون الجنائي المتعلق بتسجيل أو بث أو توزيع صور الأشخاص دون موافقتهم، مطالباً بفتح تحقيق قضائي لاستماع جميع الأطراف وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

في السياق نفسه، قدّم الممثل القانوني شكاية إدارية إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش تحت عنوان “رفع الضرر”، طالباً التدخل لإزالة الكاميرات واللوحة الإشهارية والتحقق من مدى احترام شروط مزاولة النشاط المهني داخل البناية، حمايةً لحقوق المشتكي وباقي الساكنة. وأشار إلى أن فتح العيادة يستلزم إبقاء باب البناية مفتوحاً طوال اليوم، مما يسبب إزعاجاً للسكان ويعرقل وضع مظلة تعريفية لنشاط الشركة.

حتى الآن، لم يصدر أي توضيح رسمي من الطبيبة، كما لم تعلن الجهات المختصة عن الإجراءات المتخذة بشأن الشكايتين، فيما يُعيد النزاع إلى الواجهة إشكالية التعايش بين الأنشطة المهنية والسكنية، وحدود استخدام كاميرات المراقبة في الفضاءات المشتركة، في ظل الحاجة لتحقيق التوازن بين الأمن وحماية الحياة الخاصة وضمان حسن الجوار.

الاخبار العاجلة