من 74 إلى 9… حضور باهت في لقاء “الأحرار” بأزرو برئاسة شوكي ورحيل جماعي نحو “الجرار” يعيد خلط الأوراق بإقليم إفران

من 74 إلى 9… حضور باهت في لقاء “الأحرار” بأزرو برئاسة شوكي ورحيل جماعي نحو “الجرار” يعيد خلط الأوراق بإقليم إفران

مصطفى مجبر .

يبدو أن المشهد السياسي بإقليم إفران يدخل مرحلة جديدة من إعادة التشكل، بعد معطيات محلية متداولة تتحدث عن ما وُصف بـ“رحيل جماعي” لعدد من منتميي حزب التجمع الوطني للأحرار نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في تحرك صامت يُقرأ داخل الكواليس كإعادة اصطفاف تدريجية تعيد توزيع موازين التأثير داخل الإقليم.

هذا التحول تزامن مع رقم أثار الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية المحلية، حيث جرى الحديث عن كون الحزب يتوفر على حوالي 74 عضواً ومنتخباً بالإقليم، قبل أن يُسجَّل حضور لا يتجاوز 9 أعضاء فقط في لقاء سياسي بأزرو، ترأسه الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات ثقيلة حول مستوى التعبئة ومدى تماسك القاعدة التنظيمية للحزب في هذه المرحلة.

هذا التباين الحاد بين رقم الانتماء وحجم الحضور الفعلي لم يُقرأ كمعطى تقني أو ظرفي فقط، بل كإشارة سياسية تحمل أكثر من دلالة، خاصة في ظل سياق محلي يعرف حركية غير معلنة لعدد من الفاعلين السياسيين، وإعادة تموقع تتشكل بهدوء بعيداً عن الأضواء.

في قلب هذا الحراك، يبرز اسم أشقيق كأحد الفاعلين المحليين الذين يُشار إليهم، وفق قراءات متقاطعة، كأحد المحركات الأساسية لهذا التحول، باعتباره جزءاً من دينامية داخلية يُعتقد أنها ساهمت في توجيه عدد من الوجوه نحو حزب الأصالة والمعاصرة، ضمن ما يُوصف بإعادة هندسة النفوذ السياسي بالإقليم.

وبحسب متتبعين، فإن ما يجري لا يمكن عزله عن منطق سياسي أوسع يطبع المرحلة، حيث تعمد الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها الداخلية، في وقت يبحث فيه عدد من الفاعلين عن مواقع أكثر تأثيراً داخل الخريطة الانتخابية المقبلة، حتى وإن كان ذلك على حساب انتماءات سابقة.

في المقابل، يرى طرف آخر أن هذه التحركات تبقى جزءاً من دينامية مألوفة تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث ترتفع وتيرة إعادة التموضع وتشتد المنافسة على المواقع، في انتظار ما ستؤول إليه التوازنات النهائية على أرض الواقع.

لكن ما يمنح هذا المشهد ثقله، هو اجتماع أكثر من مؤشر في لحظة واحدة: حضور ضعيف بشكل لافت، حديث متزايد عن انتقالات، وإعادة تشكل هادئة داخل الخريطة المحلية، وهي عناصر تجعل الصورة أقرب إلى إعادة صياغة فعلية لموازين القوى داخل الإقليم.

وبين أرقام الانتماء وحضور اللقاءات، وبين صمت الكواليس وحركية الفاعلين، يبدو أن إقليم إفران يعيش مرحلة سياسية دقيقة، عنوانها غير المعلن: نفوذ يُعاد توزيعه بصمت، وخريطة حزبية تُكتب من جديد خارج البيانات الرسمية.

الاخبار العاجلة