مكناس تحتفي بتراثها: انطلاق الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للفنون التراثية

مكناس تحتفي بتراثها: انطلاق الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للفنون التراثية

في أجواء احتفالية مبهجة، انطلقت مساء الجمعة الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للفنون التراثية بمسرح الهواء الطلق قرب باب الخميس في مكناس. المدينة العتيقة اهتزت على وقع إيقاعات الركادة وأهازيج أحيدوس وأحواش، في ليلة فنية أعادت ربط الأجيال بذاكرتهم الثقافية المشتركة.

وسط حضور جماهيري متنوع، اجتمعت الأسر والشباب وحتى الأطفال لتشكل لوحات إنسانية نابضة بالحياة، تعكس شغف المغاربة بتراثهم اللامادي المتنوع والغني. وقد قدمت 16 فرقة شعبية من مختلف جهات المملكة عروضًا استثنائية، شارك فيها نحو 350 فنانًا، وفق ما ذكره رئيس جمعية “مغرب التراث”، حسن بوغدور، المنظمة للمهرجان.

وفي تصريح له، اعتبر بوغدور أن اختيار مسرح الهواء الطلق بالقرب من باب الخميس، ثاني أعرق أبواب مدينة مكناس التاريخية، يعكس البعد الرمزي للحدث ويعزز من عمق المدينة التاريخي وغناها المعماري. وأضاف أن المهرجان لا يقتصر على العروض الفنية فحسب، بل يمثل “بانوراما حية لفنوننا الشعبية”.

من جانبها، أكدت نسيمة شهبون، ممثلة مكتب اليونسكو بالمغرب العربي، أن المهرجان يعكس جهود المجتمع المدني في حماية ونقل الفنون الشفوية والحية. واعتبرت المهرجان “رافعة للتنمية المستدامة”، لما له من تأثير اقتصادي واجتماعي في خلق فرص عمل مدرة للدخل، وكذلك في تعزيز القيمة الفنية للتراث المغربي.

وشددت شهبون على أن احتضان مكناس لهذا الحدث يعكس تكامل التراث المادي واللامادي، ويُعزز من دور المدينة كقطب ثقافي بارز في الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة.

وتأتي هذه الدورة في وقت يشهد توجهًا متزايدًا نحو جعل التراث الشعبي أداة فاعلة في التنمية الثقافية والسياحية، مما يعزز من مكانة مكناس على خارطة المهرجانات الوطنية الكبرى، ويُفتح بابًا لرؤية استراتيجية جديدة للاحتفاء بالثقافة المغربية بمختلف تنوعاتها وأبعادها

الاخبار العاجلة