رفيق الرزود “ولد حادة”.. ثلاثون سنة من العطاء في خدمة الأغنية الشعبية

رفيق الرزود “ولد حادة”.. ثلاثون سنة من العطاء في خدمة الأغنية الشعبية

بقلم: أبو محمد – الدار البيضاء

يُعد الفنان الشعبي رفيق الرزود، المعروف بلقب ولد حادة، واحدًا من أبرز الوجوه الفنية الشابة التي ساهمت على مدى ثلاثة عقود في تطوير الأغنية الشعبية المغربية وتجديد تراثها الأصيل. ينحدر الفنان من إقليم الرحامنة، وبالضبط من مدينة ابن جرير، المدينة التي اختار أن يواصل فيها مسيرته وحياته رفقة أسرته الصغيرة، مؤثراً البقاء قريبًا من جذوره بدل الالتحاق بالمدن الكبرى كما يفعل العديد من الفنانين.

تُعرف عن ولد حادة بساطته وتواضعه، وقد ظل وفيًّا لمدينته وناسه، رغم الشهرة التي حققها في الوسط الفني الشعبي. فقد قضى ما يقارب ثلاثين سنة في خدمة التراث المحلي للرحامنة، والمساهمة في تجديد الأغنية الشعبية مع الحفاظ على روحها الأصيلة، من خلال اختيار كلمات نظيفة وألحان وأوزان مغربية قُحة.

بدأ رفيق مساره الفني منذ ريعان شبابه، متفرغًا للغناء الشعبي الذي يمثل بالنسبة إليه مصدر العيش الوحيد، ونجح في أن يصبح فنانًا جماهيريًا بامتياز، سواء داخل مدينة ابن جرير حيث يعرفه الكبير والصغير، أو في باقي مدن المملكة التي أحيا فيها سهرات عديدة. كما يحظى الفنان بمكانة خاصة في الأقاليم الصحراوية، بحكم الروابط التاريخية بين الرحامنة والصحراء.

وشارك الفنان في مجموعة من التظاهرات الفنية، من بينها مهرجان روابط الذي يجسد صلة الوصل بين الرحامنة وإخوانهم بالأقاليم الجنوبية، كما تُوج بعدد من الجوائز والشهادات التقديرية اعترافًا بما قدمه من إخلاص وتفانٍ في خدمة الفن الشعبي والتراث اللامادي.

ورغم كل هذا العطاء، لا يزال الفنان رفيق الرزود «ولد حادة» بعيدًا عن دائرة الاهتمام الذي يستحقه من لدن الجهات المركزية المعنية بالثقافة والفن، وهو ما يطرح سؤالًا حول غياب الالتفاتة المستحقة تجاه فنان أعطى الكثير ولا يزال قادرًا على العطاء أكثر.

إن رفيق ولد حادة نموذج للفنان المبدع المحافظ على أصالته، ومن هذا المنبر ندعو كل الجهات المسؤولة إلى دعم هذا الفنان الراقي وتشجيعه لمواصلة مسيرته الفنية، خدمة للأغنية الشعبية المغربية وتراثها العريق

الاخبار العاجلة