في خروج إعلامي صريح، انتقد الفنان المغربي رشيد الوالي بشدة التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والتي وصف فيها بعض المغاربة ممن يضعون القضايا الوطنية قبل قضايا الشرق الأوسط بـ”الميكروبات” و”الحمير”.
الوالي عبّر عن استيائه من هذا الخطاب، قائلاً: “عيب عليك آ السي بنكيران”، مضيفاً أن حرية التعبير حق مكفول، وأن احترام الرأي المخالف واجب لا يمكن التنازل عنه، مشيراً إلى أن وصف فئة من المغاربة بتلك الأوصاف بسبب اختلاف وجهة نظرهم أمر لا يليق بشخص تقلد سابقاً منصب رئيس الحكومة.
وفي منشور مطول، أوضح الوالي أن الاختلاف في ترتيب الأولويات – سواء كانت غزة أو تازة – لا يعني أبداً انعدام التضامن مع القضية الفلسطينية، مستشهداً بالدور الريادي للملك محمد السادس في تقديم الدعم الإنساني والطبي للفلسطينيين. وأضاف قائلاً: “حتى الأب اليوم لا يصف أبناءه بهذه العبارات، فكيف بسياسي يخاطب شعباً بأكمله بمثل هذا الأسلوب؟”
وأكد الوالي أن الخطاب السياسي يفترض فيه التعقل والرزانة، لا الانفعال والانزلاق نحو الشتائم. وتوجه مباشرة إلى بنكيران قائلاً: “إذا كان التقدم في السن أو الضغوط قد أفقدتك الصبر، فقد يكون الوقت قد حان لتُفسح المجال لأصوات جديدة، لخطاب أكثر احتراماً ونضجاً”.
وختم تدوينته بالقول: “المغاربة لا ينسون، والتاريخ لا يرحم، فكن رجل دولة حقيقياً، وودّع السياسة بكلمة طيبة، لا بإهانة جارحة”.
جدير بالذكر أن رشيد الوالي سبق له أن انتقد بقاء بعض الوجوه السياسية على رأس أحزابهم لسنوات دون تجديد، مشدداً على أن السياسة مسؤولية يجب أن تتجدد بتجدد الأجيال، داعياً إلى بروز جيل جديد يتحدث بلغة عصره ويعبّر عن واقعه، بدلاً من تكرار شعارات قديمة فقدت بريقها.

