بريطانيا تعتمد حقنة مناعية سريعة لعلاج السرطان.. دقيقة واحدة بدل ساعات داخل المستشفى

بريطانيا تعتمد حقنة مناعية سريعة لعلاج السرطان.. دقيقة واحدة بدل ساعات داخل المستشفى

في خطوة جديدة ترمي إلى تخفيف عبء العلاج على مرضى السرطان وتقليص الوقت الذي يقضونه داخل المستشفيات، بدأت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS) اعتماد طريقة جديدة لإعطاء أحد العلاجات المناعية، عبر حقنة تحت الجلد يمكن إعطاؤها خلال نحو دقيقة واحدة، بدل جلسات العلاج الوريدي التي قد تستغرق وقتاً أطول.

ويتعلق الأمر بدواء بيمبروليزوماب (Pembrolizumab)، وهو علاج مناعي يُستخدم منذ سنوات في علاج عدد من الأورام السرطانية، غير أن التطور الجديد يرتبط أساساً بطريقة إعطاء الدواء وليس باكتشاف علاج جديد للسرطان.

وتتيح الطريقة الجديدة إعطاء الجرعة تحت الجلد في وقت قصير للغاية، ما يمكن أن يقلص مدة بعض الزيارات العلاجية بشكل كبير، مقارنة بالتسريب الوريدي الذي يتطلب عادة تجهيز المريض ومراقبته خلال فترة العلاج.

ويُستخدم بيمبروليزوماب في علاج مجموعة واسعة من السرطانات، تشمل سرطان الرئة والثدي، إلى جانب أنواع أخرى من الأورام، وفقاً للمعايير الطبية المعتمدة وحالة كل مريض.

وتراهن السلطات الصحية البريطانية على هذه الخطوة في جعل رحلة العلاج أقل إرهاقاً للمرضى، خصوصاً الأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعات متكررة على مدى أشهر، فضلاً عن المساهمة في تخفيف الضغط على وحدات علاج الأورام وتوفير مزيد من الوقت والموارد داخل المستشفيات.

ويعمل الدواء من خلال تنشيط قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، عبر تعطيل آلية تستخدمها بعض الخلايا السرطانية للتهرب من الاستجابة المناعية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد نحو تطوير طرق أكثر سهولة وراحة لإعطاء علاجات السرطان، بما يسمح للمرضى بالحصول على العلاج الفعال مع تقليل الوقت الذي تستغرقه الإجراءات الطبية داخل المستشفى.

ورغم أهمية التطور، فإن الأمر لا يتعلق بعلاج جديد يقضي على السرطان، وإنما بطريقة أسرع لإعطاء علاج مناعي معروف للمرضى الذين تنطبق عليهم الشروط الطبية المناسبة، على أن يظل اختيار العلاج وطريقة إعطائه خاضعين لتقييم الأطباء وحالة كل مريض.

الاخبار العاجلة