د.ليلى جاسم
وجهت سيدة بمدينة مراكش إنذارًا رسميًا وإشعارًا بالمسؤولية الطبية إلى مدير مصلحة الأشعة بإحدى المصحات الخاصة بالمدينة، عبر مفوض قضائي، تتهم فيه المؤسسة بارتكاب خطأ في قراءة نتائج فحص بالرنين المغناطيسي، معتبرة أن ذلك تسبب في تأخير تشخيص حالتها الصحية وما ترتب عنه من مضاعفات.
وبحسب الوثائق التي اطلعت عليها الجريدة، فإن المعنية بالأمر أكدت أنها خضعت لفحص بالرنين المغناطيسي للدماغ ومحجر العين بتاريخ 9 يوليوز 2026، قبل أن تتسلم تقريرًا طبيًا يفيد بعدم وجود أي مؤشرات مرضية تفسر الأعراض التي كانت تعاني منها، وهو التقرير الذي تم اعتماده في تدبير حالتها الصحية خلال تلك المرحلة.
وأضافت، في الإنذار الموجه إلى إدارة المصحة، أن استمرار تدهور وضعها الصحي دفعها إلى استشارة طبيبة مختصة في أمراض الأعصاب، والتي أفادت، وفق ما ورد في الوثيقة، بأن صور الرنين المغناطيسي نفسها تتضمن علامات واضحة لارتفاع الضغط داخل الجمجمة مجهول السبب، من بينها اتساع غمد العصب البصري، معتبرة أن هذه المؤشرات لم يتم تضمينها في التقرير الأول.
وترى صاحبة الإنذار أن هذا الخطأ، إن ثبت، أدى إلى تأخير التشخيص والعلاج، وأسهم في تفاقم حالتها الصحية، مشيرة إلى أنها تكبدت مصاريف إضافية لإجراء فحوصات واستشارات طبية جديدة، فضلاً عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها نتيجة هذا التأخير.
وطالبت المعنية بالأمر إدارة المصحة بتمكينها من نسخة كاملة من ملفها الطبي، بما في ذلك الصور الأصلية لفحص الرنين المغناطيسي، وإعادة تقييم التقرير الطبي وتصحيحه إذا ثبت عدم مطابقته للمعطيات الطبية، إلى جانب استرجاع المبلغ المؤدى مقابل الفحص والدخول في تسوية ودية لجبر الأضرار، قبل اللجوء إلى القضاء.
وتُظهر الوثائق المرفقة أن الإنذار تم تبليغه رسميًا إلى إدارة المصحة بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 14 يوليوز 2026، مع منح أجل قانوني مدته ثمانية أيام لاتخاذ ما يلزم، قبل مباشرة الإجراءات القضائية عند الاقتضاء.
وفي انتظار صدور أي توضيح أو رد من إدارة المصحة أو الطبيب المعني، تبقى الوقائع الواردة في هذا المقال مستندة إلى مضمون الإنذار والوثائق المدلى بها، مع احترام قرينة البراءة وحق جميع الأطراف في الرد وإبداء وجهة نظرها.

