أزرو – لم يعد الحديث عن التعليم داخل إقليم إفران يقتصر على الشعارات أو اللقاءات المناسبة، بل أصبح جزءاً من رؤية ميدانية واضحة تراهن على التلميذ باعتباره أساس أي تنمية حقيقية، وهي المقاربة التي بات عامل الإقليم إدريس مصباح يحرص على ترسيخها منذ توليه مسؤولية تدبير الشأن الترابي بالإقليم.
وفي هذا السياق، احتضنت الثانوية التأهيلية طارق بن زياد بمدينة أزرو فعاليات المرحلة النهائية لأولمبيات الرياضيات واللغة الفرنسية، المنظمة لفائدة تلميذات وتلاميذ الثالثة إعدادي والأولى والثانية بكالوريا، في مبادرة تربوية جاءت باقتراح مباشر من عامل الإقليم، بهدف تشجيع التميز الدراسي وتحفيز المتعلمين على تطوير قدراتهم العلمية والمعرفية.
وعرفت هذه التظاهرة التربوية حضور عامل الإقليم إلى جانب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، والسيد الكاتب العام لعمالة إفران، ووكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بأزرو، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس دائرة أزرو، ورئيسة القسم الاقتصادي بعمالة إفران، إضافة إلى رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، في حضور يعكس الأهمية التي أصبح يحظى بها قطاع التعليم داخل مختلف دوائر القرار بالإقليم.

وجرت المسابقات في أجواء طبعتها روح التنافس الشريف والاجتهاد، حيث تابع المسؤولون مختلف مراحل الأولمبيات التي أبرزت مستوى عدد من التلميذات والتلاميذ المشاركين، قبل أن يشرف عامل الإقليم على حفل تتويج الفائزين، من خلال توزيع الشهادات والجوائز على المتفوقين، في خطوة حملت رسائل تحفيزية قوية تجاه التلاميذ والأسر والأطر التربوية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن إدريس مصباح يحرص، خلال مختلف الاجتماعات واللقاءات الرسمية، على التأكيد المتواصل على أهمية التعليم والتمدرس، وضرورة الرفع من مستوى التلاميذ بالإقليم، سواء عبر الدعم التربوي أو من خلال تشجيع المبادرات العلمية والثقافية القادرة على خلق دينامية جديدة داخل المؤسسات التعليمية. كما أن اقتراحه لتنظيم أولمبيات الرياضيات والفرنسية يعكس قناعة واضحة بأن المدرسة العمومية تحتاج اليوم إلى مبادرات تحفيزية تزرع روح الطموح والتفوق داخل الوسط المدرسي.

ولا ينظر إلى هذه المبادرة باعتبارها نشاطاً ظرفياً فقط، بل كجزء من توجه يروم إعادة الاعتبار للتلميذ، وربط التنمية المحلية بالاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية وطنياً، والحاجة إلى خلق نماذج ناجحة داخل الأقاليم قادرة على تشجيع التفوق الدراسي وإعادة الثقة في المدرسة العمومية.
ويبدو أن إقليم إفران يتجه تدريجياً نحو بناء تجربة محلية مختلفة في التعاطي مع الشأن التربوي، تقوم على الحضور الميداني، والمواكبة المباشرة، والانخراط العملي في دعم المبادرات التعليمية، في أفق صناعة جيل مؤهل علمياً ومعرفياً، قادر على مواكبة رهانات المستقبل وتمثيل الإقليم بصورة مشرفة في مختلف المحطات الوطنية.



