أثار استمرار تعطل جهاز الفحص بالأشعة المقطعية «السكانير» بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، لأزيد من ستة أيام، تساؤلات بشأن ظروف التكفل بعدد من المرضى، ولا سيما الحالات الحرجة والمرضى الموجودين بأقسام الإنعاش، وفق معطيات متداولة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن توقف الجهاز عن العمل دفع، في بعض الحالات، إلى البحث عن بدائل خارج المؤسسة الاستشفائية، من خلال إجراء الفحوصات الضرورية بمصحات خاصة، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين تستدعي وضعيتهم الصحية تشخيصاً سريعاً ودقيقاً.
ويكتسي جهاز السكانير أهمية كبيرة داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية، بالنظر إلى دوره في تشخيص مجموعة واسعة من الحالات المرضية والاستعجالية، وتحديد طبيعة الإصابات والمضاعفات، بما يساعد الأطباء على اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة في الوقت الملائم.
ويطرح استمرار العطب، في المقابل، عدداً من علامات الاستفهام حول الأسباب التقنية وراء توقف الجهاز، والإجراءات التي تم اتخاذها لإصلاحه، فضلاً عن التدابير البديلة المعتمدة لضمان استمرارية الفحوصات الطبية الضرورية، خاصة بالنسبة للحالات التي لا تحتمل الانتظار.
كما تثير هذه الوضعية تساؤلات حول مدى تأثير توقف الجهاز على السير العادي للخدمات الطبية، في مؤسسة استشفائية جامعية تستقبل يومياً أعداداً مهمة من المرضى والحالات المحالة من مختلف مناطق جهة مراكش آسفي.
وفي انتظار توضيحات رسمية، تبقى المعطيات المتداولة بحاجة إلى تأكيد من إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة، خصوصاً بشأن الوضعية التقنية للجهاز، وطبيعة العطب، والمدة المرتقبة لإعادته إلى الخدمة، وكذا الإجراءات المتخذة لضمان عدم تأخر الفحوصات بالنسبة للمرضى المحتاجين إليها بشكل مستعجل.
ويأمل المرضى وذووهم في أن تتم معالجة العطب في أقرب وقت ممكن، بما يضمن استمرارية الخدمات التشخيصية ويحافظ على جودة وسلامة التكفل بالحالات الصحية، خصوصاً داخل أقسام الإنعاش والاستعجالات.

