مراكش – تتطلع ساكنة منطقة إسْكجور، الواقعة بالقرب من حيي المحاميد وسوكوما بمدينة مراكش، إلى أن تتحرك الجهات المعنية لتسريع استكمال مشروع الغابة الرياضية، الذي كان يُفترض أن يشكل متنفساً بيئياً ورياضياً مهماً لفائدة سكان المنطقة ومقاطعة المنارة عموماً.
ويُعد المشروع من بين الأوراش المدرجة ضمن برنامج «مراكش الحاضرة المتجددة»، حيث جرى تقديمه في الأصل باعتباره فضاءً حضرياً وإيكولوجياً يجمع بين المساحات الخضراء والأنشطة الرياضية والترفيهية، من خلال إحداث ملاعب للقرب لكرة القدم وكرة السلة، ومسارات مهيأة للجري وممارسة مختلف الأنشطة الرياضية.
غير أن المشروع، الذي علقت عليه الساكنة آمالاً كبيرة، عرف على مدى سنوات تأخراً وتعثرًا في إنجاز عدد من مكوناته، مقابل تنفيذ بعض أشغال التهيئة المحدودة خلال الفترة الأخيرة، في وقت لا تزال أجزاء أساسية منه تنتظر الاستكمال والتجهيز.
وتتطلع ساكنة المحاميد وسوكوما والمناطق المجاورة، على وجه الخصوص، إلى تجهيز المرافق الرياضية وفتحها أمام العموم، إلى جانب استكمال التشجير والتهيئة البيئية، بما يجعل الفضاء غابة حضرية حقيقية، وليس مجرد مشروع يحمل هذا الاسم.
وترى فعاليات محلية أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بتوفير ملاعب للقرب، وإنما أيضاً بخلق متنفس أخضر في منطقة تعرف توسعاً عمرانياً متواصلاً، بما يمكن أن يوفر فضاءً آمناً للأطفال والشباب والأسر لممارسة الرياضة والتنزه وقضاء أوقات الفراغ.
وفي السياق ذاته، تبرز مطالب بضرورة وضع تصور واضح لتدبير الغابة الرياضية وصيانتها بعد استكمالها، مع ضمان النظافة والحراسة والسلامة والحفاظ على التجهيزات والمساحات الخضراء، تفادياً لتحول المشروع مستقبلاً إلى فضاء مهمل رغم الكلفة التي رصدت لإنجازه.
وتأمل الساكنة أن تحظى غابة إسْكجور الرياضية بالعناية اللازمة، وأن تتسارع وتيرة الأشغال لإنهاء ما تبقى من مكوناتها، حتى ينتقل المشروع من سنوات الانتظار والتعثر إلى فضاء حضري متكامل، يحقق فعلياً أهدافه البيئية والرياضية والتنموية، ويمنح سكان هذه المنطقة متنفساً طال انتظاره.


