تعيش ملاعب القرب بالشطر السادس بمدينة تامنصورت وضعية متدهورة تثير استياء الساكنة، بعدما تحولت هذه الفضاءات الرياضية، التي يفترض أن تشكل متنفساً للأطفال والشباب، إلى مرافق تطرح علامات استفهام كبيرة حول واقع الصيانة والتأهيل والتدبير.
وتكتسي هذه الملاعب أهمية خاصة بالنسبة إلى سكان تامنصورت، بالنظر إلى الكثافة السكانية للمدينة وحاجة الأطفال والشباب إلى فضاءات رياضية وترفيهية آمنة ولائقة. غير أن الوضع الحالي، وفق ما تعاينه الساكنة، لا يرقى إلى مستوى هذه الحاجة، في ظل تدهور عدد من التجهيزات والمرافق المرتبطة بملاعب القرب بالشطر السادس.
وتخشى الساكنة من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى حرمان الأطفال والشباب من فضاء أساسي لممارسة الرياضة وقضاء أوقات الفراغ، فضلاً عن المخاطر التي قد تنتج عن استعمال تجهيزات أو مرافق تحتاج إلى الصيانة والإصلاح.

وتطرح الوضعية أيضاً أسئلة حول مسؤولية الجهات المعنية بتدبير وصيانة هذه المنشآت، ومدى انتظام عمليات المراقبة والتدخل، خصوصاً أن ملاعب القرب لم تعد مجرد مرافق ترفيهية، بل أصبحت جزءاً من البنية الاجتماعية والرياضية الضرورية داخل المدن والمجالات ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات من داخل تامنصورت للمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، من أجل إجراء معاينة ميدانية لملاعب القرب بالشطر السادس، وتحديد مكامن الخلل، وإطلاق عملية شاملة لإعادة تأهيلها، بما يضمن سلامة الأطفال والشباب ويعيد لهذه المنشآت وظيفتها الأساسية.
كما تطالب الساكنة بوضع برنامج واضح ومستدام للصيانة، تفادياً لتكرار الوضع نفسه مستقبلاً، وضمان بقاء ملاعب القرب فضاءات مفتوحة وآمنة أمام أبناء المدينة.
وفي ظل هذه المطالب، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ ملاعب القرب بالشطر السادس بتامنصورت، وإعادة الاعتبار لمتنفس رياضي يخدم آلاف الأطفال والشباب؟

