في أجواء روحانية مهيبة، احتضن مسجد الكتبية التاريخي بمدينة مراكش مراسم إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، في مناسبة دينية جليلة تستحضر السيرة العطرة للرسول المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما تجسده هذه الذكرى من قيم الإيمان والرحمة والتسامح والتآخي والتضامن.
وترأس هذه المراسيم الدكتور خطيب لهبيل، والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، إلى جانب والي أمن مراكش السيد محمد امشيشو، بحضور عدد من كبار الشخصيات العسكرية والمدنية، ومسؤولي المصالح الأمنية والإدارية، وشخصيات منتخبة وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن عدد من المصلين.
وشكلت المناسبة محطة لاستحضار القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام، وفي مقدمتها المحبة والسلام والتآخي والتضامن، والتشبث بثوابت الأمة المغربية، في أجواء غلب عليها الخشوع والسكينة، داخل واحد من أبرز المعالم الدينية والحضارية بمدينة مراكش.
وعرفت المراسيم أجواء إيمانية متميزة، تخللتها تلاوات عطرة لآيات من الذكر الحكيم وأمداح نبوية، وسط حضور رسمي وشعبي عكس المكانة التي تحظى بها ذكرى المولد النبوي الشريف في وجدان المغاربة، وما تختزنه من دلالات روحية ووطنية متجذرة.

ويشكل إحياء هذه الذكرى بالمملكة المغربية مناسبة متجددة لتعزيز الارتباط بالسيرة النبوية العطرة، واستحضار ما تحمله من مبادئ سامية تقوم على الرحمة والاعتدال والتعايش ونبذ العنف، فضلاً عن ترسيخ قيم التضامن وخدمة الصالح العام.
كما تعكس هذه المناسبة استمرار مدينة مراكش في الحفاظ على تقاليدها الدينية العريقة، حيث تظل المناسبات الروحية محطات للتلاقي والتآخي واستحضار القيم الأصيلة للمجتمع المغربي، في انسجام مع المكانة التاريخية والروحية التي تحتلها المدينة الحمراء، ومع رمزية مسجد الكتبية باعتباره أحد أبرز معالمها الدينية والحضارية.

