أثار تداول صورة تُظهر أحد الأشخاص وهو يقوم بتقبيل قدم الشيخ سيدي محمد المهدي، شيخ الطريقة العجيبية، خلال فعاليات موسم الولي الصالح سيدي أحمد بن عجيبة، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما رافقتها تعليقات وتأويلات مختلفة حول سياق الواقعة وموقف الشيخ منها.
وأمام هذا الجدل، أصدرت اللجنة التنظيمية للموسم بياناً توضيحياً أكدت فيه أن الصورة المتداولة لا تعكس، بحسب روايتها، موقف الشيخ أو سلوكاً صادراً عنه، موضحة أن الشخص الظاهر في الصورة أقدم على تقبيل قدم الشيخ من تلقاء نفسه.
وأكدت اللجنة أن الشيخ سيدي محمد المهدي لم يدعُ إلى هذا التصرف، ولم يصدر عنه، مشيرة إلى أن التسجيل المصور الكامل للواقعة يُظهر، وفق البيان، رفض الشيخ لهذا السلوك واستهجانه ونهي صاحبه عنه.
وشددت اللجنة على أن الاقتصار على الصورة الثابتة، دون الرجوع إلى السياق الكامل للواقعة، قد يؤدي إلى قراءات لا تعكس بالضرورة حقيقة ما جرى، داعية إلى مشاهدة التسجيل الكامل قبل إصدار الأحكام أو تبني أي تأويل.
كما اعتبرت اللجنة أن التصرف يبقى فردياً ولا يمثل الشيخ ولا الطريقة العجيبية ولا اللجنة التنظيمية أو القائمين على الموسم، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها لأي توظيف للواقعة من شأنه الإساءة إلى الأشخاص أو إلى المناسبة.
ويعيد هذا التوضيح النقاش إلى أهمية السياق في تداول الصور والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلقطة واحدة يمكن أن تحمل دلالات مختلفة عن مضمون التسجيل الكامل.
وبينما أثارت الصورة في البداية موجة من الانتقادات والتعليقات، فإن الرواية التي قدمتها اللجنة التنظيمية تضع الواقعة في سياق مختلف، قوامه أن المبادرة جاءت من شخص آخر، وأن الشيخ ـ بحسب البيان ـ عبّر عن رفضه لها.
ويبقى الحسم في قراءة الواقعة مرتبطاً بمشاهدة التسجيل المصور الكامل، بعيداً عن الصورة المجتزأة أو التعليقات التي قد تسبق التحقق من مختلف تفاصيل المشهد.
هذه المعطيات في إطار حق الرد والتوضيح، استناداً إلى البيان الصادر عن اللجنة التنظيمية، دون تبني أي تأويل يتجاوز ما ورد فيه.


