بعد أيام قليلة من الحملة التي باشرتها السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي بحي البديع بمدينة مراكش، عادت إلى الواجهة مظاهر استغلال بعض الأرصفة والفضاءات العمومية من طرف عدد من الأنشطة التجارية، من بينها محل لبيع المأكولات الخفيفة، وفق ما عاينته مصادر محلية.
وكانت السلطات المحلية قد باشرت، بتاريخ 23 يوليوز الماضي، حملة ميدانية همّت تحرير الملك العمومي بالحي، وشملت إزالة عدد من التجهيزات والامتدادات المرتبطة ببعض المقاهي والمحلات، بهدف إعادة الفضاءات العمومية إلى وضعها الطبيعي.
غير أن عودة بعض التجهيزات والامتدادات إلى عدد من النقاط، بعد فترة وجيزة من عملية التحرير، تفتح النقاش مجدداً حول مدى استمرارية عمليات المراقبة وتتبع الفضاءات التي سبق تحريرها.
وتبرز أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى ارتباط احتلال الأرصفة والفضاءات العمومية بحق المواطنين في استعمالها، خصوصاً الراجلين، إلى جانب ضرورة احترام القواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي من طرف مختلف الأنشطة التجارية.
وفي هذا السياق، يبقى من المهم أن تشمل عمليات المراقبة جميع الأنشطة بشكل متساوٍ، مع التحقق من الوضعية القانونية للمساحات المستغلة ومدى توفر أصحابها على التراخيص المطلوبة، وحدود تلك التراخيص إن وجدت.
وتأتي هذه المعطيات لتعيد إلى الواجهة النقاش حول نجاعة حملات تحرير الملك العمومي، ومدى قدرتها على ضمان احترام الفضاءات العمومية بشكل مستمر، بما يحافظ على حق المواطنين في استعمال الأرصفة والممرات والفضاءات المشتركة.
المغرب العربي بريس يواكب هذا الموضوع، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات المراقبة الميدانية للسلطات المحلية بحي البديع، وما إذا كانت الفضاءات التي سبق تحريرها ستظل محررة بشكل مستدام

