ذ.ليلى جاسم
الرحامنة – حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت مبكر، اختياراته المتعلقة بالانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الرحامنة، بعدما قرر تجديد الثقة في البرلماني الحالي عبد اللطيف صنديل، ومنحه تزكية الحزب لقيادة لائحته الانتخابية، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الحفاظ على الاستمرارية وتعزيز حضوره السياسي بالإقليم.
ويأتي هذا القرار ضمن التحضيرات المبكرة التي باشرتها الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال ترتيب أوضاعها التنظيمية وحسم عدد من الترشيحات في الدوائر التي تحظى بثقل انتخابي، وفي مقدمتها دائرة الرحامنة.

ويعد عبد اللطيف صنديل من أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، حيث يشغل حالياً عضوية مجلس النواب، وراكم تجربة برلمانية خلال الولاية التشريعية الحالية، كما تمكن في انتخابات 2021 من تحقيق نتيجة انتخابية مهمة تجاوزت 27 ألف صوت، وهو ما عزز موقعه داخل الحزب ورسخ حضوره في المشهد السياسي المحلي.
ويؤشر تجديد التزكية إلى رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في الاعتماد على مرشح يمتلك خبرة ميدانية ورصيداً انتخابياً، بما ينسجم مع استراتيجية الحزب في الحفاظ على تمثيليته البرلمانية وتعزيز حظوظه في المنافسة المقبلة.
وفي المقابل، تتواصل الاستعدادات داخل مختلف الأحزاب السياسية بإقليم الرحامنة، في أفق الإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات، وسط حركية تنظيمية متسارعة قد تفرز تحالفات وترشيحات جديدة من شأنها أن تزيد من حدة التنافس على مقاعد الدائرة.

ومن المرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفاً للأنشطة الميدانية والتواصلية للمرشحين، في إطار سعيهم إلى كسب ثقة الناخبين وتقديم برامج تستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم، في ظل رهانات تنموية واقتصادية واجتماعية متزايدة.
وبتجديد الثقة في عبد اللطيف صنديل، يكون حزب التجمع الوطني للأحرار قد أطلق أولى إشاراته الانتخابية بإقليم الرحامنة، واضعاً بذلك حجر الأساس لاستحقاقات ينتظر أن تعرف تنافساً سياسياً قوياً، فيما تبقى الكلمة الأخيرة للناخبين يوم الاقتراع.

