قبل أن تختفي تحت مياه سد سيدي عبو… هل كان بالإمكان الاستفادة من آلاف أشجار الزيتون؟

قبل أن تختفي تحت مياه سد سيدي عبو… هل كان بالإمكان الاستفادة من آلاف أشجار الزيتون؟

بقلم: مصطفى مجبر

وقفت في مكان أعلم أنه، بعد فترة وجيزة، سيصبح هو الآخر تحت مياه سد سيدي عبو. أمامي كانت عشرات أشجار الزيتون لا تزال شامخة، بينما بدأت المياه تحاصر جذوعها شيئاً فشيئاً. مشهد يدعو إلى التأمل، ويطرح سؤالاً مشروعاً: ماذا سيكون مصير هذه الأشجار التي انتقلت ملكيتها إلى الدولة بعد تعويض أصحابها؟

لا يتعلق الأمر بالتشكيك في أهمية مشروع السد، فهو ورش استراتيجي لتعزيز الأمن المائي. لكن في المقابل، يبرز تساؤل حول تدبير هذه الثروة النباتية: هل أُنجزت دراسة بشأن استغلال الأشجار أو أخشابها قبل غمرها؟ وهل كان تركها في مكانها خياراً تقنياً وبيئياً مدروساً، أم أن هناك اعتبارات أخرى؟

الصور الميدانية توثق واقعاً واضحاً: أشجار زيتون، بعضها معمر، تقف اليوم وسط المياه في انتظار أن يكتمل ملء حوض السد. وبين أهمية المشروع وضرورة الحفاظ على الموارد، يبقى من حق الرأي العام معرفة الأسس التي بُني عليها هذا الاختيار.

وهنا يمكن توجيه أسئلة مباشرة إلى الجهة المشرفة على المشروع:

  • كم يبلغ عدد الأشجار التي يشملها حوض السد؟
  • هل أُعد جرد رسمي لها؟
  • هل دُرست إمكانية نقل بعضها أو استغلال أخشابها قبل الغمر؟
  • وهل الإبقاء عليها تحت المياه كان قراراً تقنياً أو بيئياً مبنياً على دراسة؟
الاخبار العاجلة