بعد البراءة القضائية… هل يخسر الاتحاد الاشتراكي أحد أبرز وجوهه السياسية بتسلطانت؟

بعد البراءة القضائية… هل يخسر الاتحاد الاشتراكي أحد أبرز وجوهه السياسية بتسلطانت؟

أعاد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية برفض طلب العزل الموجه ضد مولاي يوسف مسكيني، رئيس المجلس الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش وعضو المجلس الجماعي لتسلطانت، الجدل حول تدبير الحزب لملف التزكية البرلمانية بالدائرة الانتخابية التي تضم مراكش المدينة وسيدي يوسف بن علي وتسلطانت.

ويأتي هذا المستجد في سياق سياسي اتسم خلال الأشهر الماضية بتداول أسماء مرشحة لتمثيل حزب الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث برز اسم مولاي يوسف مسكيني باعتباره أحد الوجوه الحزبية التي راكمت حضوراً ميدانياً وتنظيمياً داخل جماعة تسلطانت، من خلال نشاطه السياسي والجمعوي ومشاركته المستمرة في تدبير الشأن المحلي.

وشهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة سلسلة من اللقاءات والأنشطة السياسية التي ساهمت في تعزيز حضور الحزب محلياً، كما برز مسكين داخل المجلس الجماعي من خلال مداخلاته المرتبطة بقضايا التنمية المحلية والخدمات الأساسية والبنيات التحتية، وهو ما مكنه من بناء قاعدة من العلاقات السياسية والاجتماعية داخل الجماعة.

ورغم هذا الحضور، اتجهت اختيارات الحزب نحو منح التزكية البرلمانية لاسم آخر لقيادة اللائحة الانتخابية، مع تداول معطيات تفيد باقتراح مولاي يوسف مسكيني في مرتبة ثانية، وهو المقترح الذي لم يفض إلى توافق بين الطرفين، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقة بينه وبين حزب الوردة.

ويكتسي الحكم القضائي الأخير أهمية خاصة بالنظر إلى كونه وضع حداً للتأويلات المرتبطة بمآل عضويته داخل المجلس الجماعي، بعدما أبقت المحكمة على صفته الانتدابية، الأمر الذي أعاد ترتيب عدد من المعطيات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، أصبحت مختلف السيناريوهات مطروحة بشأن المسار السياسي ليوسف مسكيني، خصوصاً مع عدم صدور أي موقف نهائي يحسم مستقبله الحزبي، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية استعداداً للمواعيد الانتخابية القادمة.

وتضع هذه المستجدات قيادة الاتحاد الاشتراكي أمام تحدي الحفاظ على تماسك تنظيمها المحلي وتدبير مرحلة ما قبل الانتخابات بكثير من التوازن، خاصة أن جماعة تسلطانت تشكل إحدى الدوائر التي تعرف حركية سياسية متواصلة وتنافساً متزايداً بين مختلف الفاعلين الحزبيين.

وبين استمرار مسكيني داخل الاتحاد الاشتراكي أو اختياره خوض تجربة سياسية جديدة، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستفرزه المشاورات والقرارات المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، والتي قد تحمل معها إعادة رسم لخريطة التوازنات السياسية داخل المنطقة.

الاخبار العاجلة