تاونات – المغرب العربي بريس
عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات بإقليم تاونات، يوم الخميس 4 يونيو 2026 بمقر العمالة، اجتماعها الثاني برئاسة عامل الإقليم، وبحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء المصالح الأمنية، والسلطات المحلية، وممثلي المصالح اللاممركزة والهيئات المعنية بتدبير مخاطر الفيضانات.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنفيذ مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير الأخطار المرتبطة بها، وكذا تفعيل توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز التدابير الوقائية والحد من آثار الكوارث الطبيعية.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة التدخلات المنجزة خلال فصل الشتاء الماضي، واستعراض الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها مختلف المصالح المعنية لحماية الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، من المخاطر المحتملة للفيضانات الناتجة عن التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية.
وناقش المشاركون عدداً من المحاور المرتبطة بتدبير مخاطر الفيضانات، من بينها تنظيم الترخيص بإقامة التجهيزات والبنايات بالمناطق المهددة بالغمر، وإعداد خرائط المناطق المعرضة للفيضانات، ووضع مخططات الوقاية والرصد والإنذار المبكر، فضلاً عن آليات تدبير الأزمات والتدخل الميداني.

وخلال الاجتماع، قدم ممثل المديرية الجهوية للأرصاد الجوية للشمال الشرقي، ومدير الوكالة الحضرية لتازة–تاونات، والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، عروضاً تناولت الحالة الجوية والمناخية بالإقليم خلال موسم 2025-2026، وأهمية الشبكات الرصدية في تحسين جودة التوقعات الجوية والتقليل من آثار الكوارث الطبيعية، إضافة إلى الجهود المبذولة لإدماج البعد المناخي في برامج التنمية ووثائق التعمير.
كما استعرضت المصالح المختصة تدخلاتها لمعالجة أضرار الفيضانات، خاصة في ما يتعلق بإصلاح البنيات التحتية والطرق المتضررة، مع التأكيد على إدماج المناطق المهددة بالفيضانات ضمن التوجهات الجديدة لوثائق التعمير على مستوى الإقليم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل إقليم تاونات أن هذا اللقاء يندرج في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تفعيل المخطط الوطني للحد من آثار موجات البرد والتقلبات المناخية، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية السكان، لاسيما بالمناطق الجبلية.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية أصبحت تفرض تحديات متزايدة على الإقليم بالنظر إلى موقعه الجغرافي وتضاريسه الوعرة وكثرة الأودية والروافد المائية التي تجعله عرضة لمخاطر الفيضانات. كما استعرض حصيلة التدخلات التي قامت بها اللجنة الإقليمية لليقظة خلال الفترة الماضية، والتي بلغت 2931 تدخلاً شملت فك العزلة عن الدواوير، وإعادة فتح المسالك والطرق، وإزالة الأتربة والأحجار والحمولات الطينية والثلوج، إلى جانب تقديم الدعم للأسر المتضررة وإصلاح الأعطاب التي طالت شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم إلى التسريع بتنزيل برنامج إصلاح أضرار الفيضانات وفق أولويات محددة تستند إلى دراسات تقنية دقيقة، مؤكداً على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف الجهود الميدانية، وتبادل المعلومات بالسرعة والفعالية المطلوبتين، بما يضمن التدخل الناجع لحماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم وممتلكاتهم

