مصطفى مجبر
في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول واقع التكفل بالحالات الإنسانية الهشة، تداولت مصادر محلية صورة لشخص كان ممدداً على الرصيف بمحاذاة مدخل مستعجلات المستشفى الإقليمي بتازة، في وضعية وُصفت بالحرجة، وعلى مقربة من سيارات الإسعاف وبوابة المؤسسة الصحية.
وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن الشخص المعني يُرجح أنه فارق الحياة لاحقاً، في انتظار ما قد تؤكده أو تنفيه الجهات المختصة بشكل رسمي.
بعيداً عن أي استباق للنتائج أو تحميل المسؤوليات قبل استكمال المعطيات، فإن الصورة تطرح إشكالاً عميقاً يتعلق بمدى نجاعة آليات الرصد والتكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة أو الذين يحتاجون إلى تدخل مستعجل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحالات توجد في محيط مؤسسة صحية يفترض أن تكون فضاءً للحماية والعلاج.
كما يعيد هذا المشهد إلى الواجهة أسئلة مؤلمة حول المسؤولية الجماعية تجاه الأشخاص الذين يعانون في الفضاء العام، وحول حدود التضامن الإنساني والتفاعل مع الحالات التي تستدعي المساعدة أو إشعار الجهات المختصة.
إن مثل هذه الوقائع، مهما كانت ملابساتها، تستوجب توضيحاً من الجهات المعنية وتقييماً موضوعياً لكيفية التعامل مع الحالات الاجتماعية والصحية المستعجلة، بما يضمن صون كرامة الإنسان وحقه في الرعاية والحماية.
الصورة المتداولة ليست مجرد مشهد عابر، بل دعوة صريحة لمراجعة آليات اليقظة الاجتماعية والصحية، حتى لا يتحول الألم الإنساني إلى مشهد مألوف في الفضاء العام

