تقارير أولية للمجالس الجهوية للحسابات تكشف اختلالات في دعم الجمعيات وشبهات حول “جمعيات الأشباح”

المغرب العربي بريسمنذ ساعة واحدة
تقارير أولية للمجالس الجهوية للحسابات تكشف اختلالات في دعم الجمعيات وشبهات حول “جمعيات الأشباح”

كشفت معطيات واردة ضمن تقارير أولية أعدتها لجان تفتيش تابعة للمجالس الجهوية للحسابات بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، عن رصد اختلالات في تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات، مع تسجيل شبهات باستفادة ما يُعرف بـ”جمعيات الأشباح” من منح مالية صادقت عليها مجالس جماعية خلال دوراتها العادية والاستثنائية.

ووفقًا لمعطيات متطابقة، فقد شملت عمليات الافتحاص مراجعة ملفات طلبات الدعم، واتفاقيات الشراكة، والبرامج والأنشطة المصرح بها من طرف الجمعيات المستفيدة، حيث تبين في عدد من الحالات أن بعض المشاريع التي استندت إليها طلبات التمويل لا وجود لها على أرض الواقع، أو لم يثبت تنفيذها، رغم اعتمادها كمبرر للحصول على أموال عمومية.

كما سجلت لجان المراقبة غياب اتفاقيات قانونية تؤطر صرف عدد من المنح، إلى جانب استمرار استفادة بعض الجمعيات من الدعم العمومي بشكل متكرر دون الإدلاء بالتقارير الأدبية والمالية التي تثبت إنجاز الأنشطة أو توضح أوجه صرف الأموال، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المال العام.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى رصد مؤشرات على تضخيم بعض الوثائق والمعطيات المرفقة بطلبات الاستفادة، بما في ذلك البرامج والميزانيات التقديرية، الأمر الذي قد يكون مكن بعض الجمعيات من الحصول على منح مالية لا تعكس حجم أنشطتها الفعلية.

وتأتي هذه الافتحاصات في إطار المهام الرقابية التي تباشرها المجالس الجهوية للحسابات بهدف تعزيز آليات مراقبة صرف المال العام، وضمان توجيه الدعم العمومي إلى الجمعيات التي تنجز مشاريع حقيقية ذات أثر تنموي، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء وفقًا للمساطر القانونية المعمول بها.

الاخبار العاجلة