في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار الإقامة والخدمات والمطاعم بعدد من المدن السياحية الشمالية، بدأ العديد من المغاربة يغيّرون وجهتهم خلال العطلة الصيفية، مفضلين مدن الجنوب، وعلى رأسها أكادير والصويرة وآسفي….، التي باتت تستقطب أعداداً متزايدة من الأسر الباحثة عن قضاء عطلة بتكاليف معقولة.
ويرى عدد من المواطنين أن الغلاء الذي تعرفه مدن الشمال، خاصة طنجة والمضيق والفنيدق ومرتيل، جعل قضاء عطلة قصيرة يشكل عبئاً مالياً كبيراً، في ظل ارتفاع أسعار كراء الشقق والمنازل السياحية، إلى جانب تكاليف المطاعم والمقاهي ومواقف السيارات والخدمات الترفيهية.
في المقابل، تؤكد شهادات عدد من المصطافين أن مدن الجنوب توفر خيارات أكثر تنوعاً وأسعاراً تناسب مختلف الفئات، فضلاً عن شواطئها الواسعة وأجوائها الهادئة، وهو ما جعلها الوجهة المفضلة هذا الموسم بالنسبة للكثير من العائلات المغربية.
ويحذر مهنيون في القطاع السياحي من أن استمرار موجة الغلاء قد يؤثر سلباً على جاذبية بعض الوجهات السياحية التقليدية، ويدفع السياح المغاربة إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في سياسة الأسعار وتعزيز المراقبة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على تنافسية السياحة الوطنية.
ويرى متابعون أن نجاح الموسم السياحي لا يقاس فقط بعدد الوافدين، بل أيضاً بقدرة الوجهات السياحية على تقديم خدمات ذات جودة بأسعار معقولة، بما يضمن توازناً بين مصالح المهنيين وحق الأسر المغربية في الاستمتاع بعطلتها دون أعباء مالية تثقل كاهلها بالديون على مدار السنة.
كادم بوطيب

