أثار مشروع بناء مدرسة ابتدائية بحي كنون، التابع لمقاطعة النخيل الشمالي بمدينة مراكش، نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول منشورات نسبت تتبع وإنجاز المشروع إلى مجلس جماعة مراكش، الأمر الذي أثار ردود فعل من عدد من الفاعلين المحليين والجمعويين.
وأكد مهتمون بالشأن المحلي أن هذا المشروع يعود إلى مسار إداري وقانوني انطلق خلال ولايات سابقة، معتبرين أن تقديمه باعتباره ثمرة جهود جهة واحدة لا يعكس مختلف المراحل التي مر منها الملف ولا الأدوار التي اضطلعت بها عدة مؤسسات.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مسطرة نزع ملكية العقار المخصص للمؤسسة التعليمية أشرفت عليها إدارة الأملاك المخزنية، فيما تولت وزارة التربية الوطنية وإدارة التجهيزات العمومية إنجاز الدراسات والإجراءات المرتبطة بصفقة البناء. كما يميز متابعون بين هذا المشروع وبين ملف نزع ملكية نحو 15 هكتارًا بحي كنون، الذي باشرته جماعة مراكش في إطار مشروع التجديد الحضري والتسوية العقارية.
وأوضح متابعون أن مشروع التسوية العقارية يندرج ضمن مقاربة تهدف إلى توفير الإطار القانوني اللازم لإنجاز مشاريع تنموية بالمنطقة، بالنظر إلى كون العقار تابعًا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو ما استوجب اعتماد مساطر قانونية خاصة لضمان حقوق الساكنة وتمكين مختلف المشاريع العمومية من الانطلاق.
ويأتي هذا الجدل في ظرفية تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتجدد النقاش حول نسب الإنجازات وتحديد أدوار مختلف المتدخلين في إخراج المشاريع العمومية إلى حيز التنفيذ.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن الأولوية اليوم ينبغي أن تنصب على تسريع وتيرة إنجاز المؤسسة التعليمية، باعتبارها مشروعًا حيويًا من شأنه الاستجابة لحاجيات ساكنة حي كنون، والمساهمة في تخفيف الاكتظاظ عن المؤسسات التعليمية المجاورة، بعيدًا عن الجدل المرتبط بتقاسم نسب الإنجاز.



