آزرو: دورة مؤجلة… أم “مسرحية مؤسساتية”؟ المعارضة تفجّرها مدوية وتتهم الرئاسة بالتحايل على القانون

آزرو: دورة مؤجلة… أم “مسرحية مؤسساتية”؟ المعارضة تفجّرها مدوية وتتهم الرئاسة بالتحايل على القانون

تفجّرت داخل المجلس الجماعي لمدينة آزرو موجة من الجدل الحاد، عقب تأجيل الدورة الاستثنائية التي كانت مقررة يوم 17 أبريل 2026، في ظروف وصفتها مكونات من المعارضة بـ”الملتبسة” و”غير المفهومة”، ما أعاد النقاش بقوة حول طريقة تدبير الشأن المحلي ومدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة.
وحسب بيان توصلت به الجريدة، فإن قرار التأجيل لم يُعلن عنه في إطار رسمي واضح، بل تم تمريره في وقت متأخر، قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من موعد انعقاد الدورة، عبر اتصالات هاتفية شملت بعض الأعضاء دون غيرهم، وهو ما اعتبرته المعارضة إقصاءً غير مبرر وتجاوزاً لقواعد التواصل المؤسساتي المفترض.
المعارضة، التي حضرت في الموعد المحدد، وجدت نفسها أمام وضع غير اعتيادي: غياب لرئيس المجلس وأعضاء من أغلبيته، مقابل حضورها هي داخل قاعة يفترض أن تحتضن أشغال دورة رسمية. مشهد وصفته بـ”الاستخفاف” بالمؤسسة وبالقضايا المدرجة في جدول الأعمال، معتبرة أن ما وقع يسيء لصورة المجلس أمام الرأي العام المحلي.
وبعد مرور دقائق على التوقيت الرسمي لانطلاق الجلسة، تشير نفس المعطيات إلى محاولة عقد الدورة بشكل متسارع من طرف أحد نواب الرئيس، قبل أن يتم الإعلان لاحقاً عن تأجيلها بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني. تسلسل زمني تراه المعارضة غير بريء، وتربطه بما وصفته بـ”محاولة الالتفاف على مقتضيات القانون”، خاصة وأن النصوص التنظيمية تتيح لنائب الرئيس تعويضه في حالة الغياب.
البيان لم يكتف بسرد الوقائع، بل حمل اتهامات مباشرة لرئاسة المجلس وأغلبيتها، معتبراً أن ما جرى يشكل سابقة خطيرة في تدبير الدورات، ويمس بمصداقية المؤسسة المنتخبة، ويعطل دورها الأساسي في مناقشة قضايا الساكنة واتخاذ القرارات اللازمة.
وفي لهجة تصعيدية، أعلنت المعارضة تحميلها الكامل للمسؤولية السياسية والأخلاقية لما وقع، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى كافة المساطر القانونية من أجل ترتيب الآثار ومحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع، الذي وصفته بغير المقبول.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود اللحظة أي توضيح رسمي من رئاسة المجلس بخصوص هذه الاتهامات، ما يفتح الباب أمام تأويلات متعددة، ويزيد من منسوب التوتر داخل المؤسسة.
ما وقع بآزرو يطرح، بحدة، سؤالاً جوهرياً حول حدود احترام قواعد العمل الجماعي، وحول ما إذا كانت بعض الممارسات باتت تميل إلى تدبير ملتبس يفرغ المؤسسات من دورها الحقيقي. وبين رواية المعارضة وصمت الأغلبية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد، في انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من معطيات أو توضيحات كفيلة بكشف حقيقة ما جرى.

الاخبار العاجلة