في سياق تنزيل التوجيهات الاستراتيجية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية وتعزيز حكامتها على المستوى الترابي، تندرج الدينامية التي تعرفها المندوبية الإقليمية للصحة بإفران، تحت إشراف الدكتور العسري، ضمن مقاربة تدبيرية مؤسساتية ترتكز على إرساء قواعد الانضباط الإداري وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتفيد المعطيات المرتبطة بسير العمل داخل المندوبية أن المرحلة الأخيرة عرفت تفعيل إجراءات تنظيمية وهيكلية همّت إعادة ضبط مسارات الاشتغال، من خلال تحيين آليات المراقبة الداخلية، وإعادة توزيع المهام وفق معايير النجاعة والشفافية، بما يضمن تحسين مردودية الموارد البشرية والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
كما تم اعتماد توجه واضح يروم القطع مع الممارسات غير المنسجمة مع ضوابط المرفق العمومي، خاصة تلك المرتبطة بتغليب المصالح الخاصة أو السلوكات الريعية، حيث تم التأكيد على ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع، في إطار رؤية تستحضر أولوية المصلحة العامة.
وفي هذا الإطار، برزت مقاربة تدبيرية قائمة على الحزم الإداري والتتبع الميداني المنتظم، مكنت من إعادة توجيه أداء المنظومة الصحية الإقليمية نحو منطق قائم على الالتزام والنجاعة، بما يعزز ثقة المرتفقين ويكرّس مبدأ تكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية.
ورغم التحديات المرتبطة بتعدد الفاعلين وتباين انتظاراتهم، فقد واصلت المندوبية تنزيل برامجها وفق رؤية مؤسساتية متماسكة، تراهن على النتائج الملموسة بدل الخطاب الظرفي، وتعتمد أسلوب اشتغال هادئ يركز على الفعل الميداني والتقويم المستمر.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسار تدريجي لإعادة تأهيل المرفق الصحي بإقليم إفران، حيث يشكل ترسيخ ثقافة الانضباط والالتزام المهني مدخلاً أساسياً لبناء نموذج تدبيري قائم على الحكامة الجيدة، بما يكرّس دور الإدارة الصحية كفاعل محوري في ضمان استمرارية الخدمات وتحقيق النجاعة في تدبير الموارد، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية لإصلاح القطاع.
إفران: الدكتور العسري يقود دينامية إصلاحية لترسيخ الحكامة الصحية وتعزيز انضباط المرفق العمومي

