تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة السابعة من مهرجان إبداعات سينما التلميذ، الذي تنظمه جمعية فرح للتربية والثقافة والفنون، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 من الشهر الجاري، بكل من المركب الثقافي الحي المحمدي ومؤسسة التفتح للتربية والتكوين ابن باجة بالحي المحمدي.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية في إطار دعم الإبداع السينمائي لدى التلميذات والتلاميذ، وتشجيعهم على التعبير الفني داخل الفضاء المدرسي، تحت شعار: “سينما التلميذ نافذة للإبداع والتعلم”، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
وتحمل هذه الدورة طابعًا تكريميًا خاصًا، حيث اختارت إدارة المهرجان الاحتفاء بالفنانة فرح الفاسي والفنان ربيع القاطي، تقديرًا لمسارهما الفني وإسهاماتهما في تطوير الساحة الدرامية والسينمائية المغربية.
ويحظى المهرجان بدعم المركز السينمائي المغربي، وبتعاون مع مقاطعة الحي المحمدي والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعين السبع الحي المحمدي، ما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الموعد السنوي في ترسيخ ثقافة الصورة لدى الناشئة وتعزيز الحس الإبداعي لديهم.
وفي ما يخص لجنة التحكيم، فقد حرصت إدارة المهرجان على استقطاب أسماء وازنة في المجال الفني، حيث تضم كلًا من الفنان الصديق مكوار، والمخرج سعيد بن الثقة، والكاتب والناقد السينمائي حسن نرايس، إلى جانب الفنانة سلمى العراقي.
ويُقام هذا الحدث تحت إشراف رئيسة المهرجان الفنانة أسماء بنزاكور، فيما يتولى مهمة الإدارة الفنية والإعلامية عبد اللطيف سكارجي.
برمجة غنية ومتنوعة
تتميز هذه الدورة ببرنامج حافل يجمع بين التكوين والتفكير والإبداع، إذ سيتم تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان: “السينما في خدمة التلميذ”، بمشاركة نخبة من الفاعلين في المجال التربوي والفني، من بينهم الأستاذ أحمد طنيش، والأستاذة سليمة الزيداني، والممثلة فاطمة الشيخ، والناقد السينمائي والإعلامي حسن نرايس.
كما سيستفيد المشاركون من ورشات تكوينية متخصصة، تشمل:
• ورشة كتابة السيناريو من تأطير إبراهيم علي بوبكدي
• ورشة التمثيل من تأطير الصديق مكوار
• ورشة الإخراج من تأطير سعيد بن الثقة
إضافة إلى ذلك، سيعرف المهرجان تنظيم حفل توقيع كتاب “فن الإضاءة السمعية البصرية” للكاتب والمخرج إبراهيم وردة.
فضاء للإبداع والتعلم
وتؤكد إدارة المهرجان أن هذه الدورة ستشكل محطة متميزة من خلال برمجة متنوعة تضم عروضًا سينمائية ولقاءات فنية وفقرات تكريمية، بما يعزز مكانة المهرجان كفضاء تربوي وثقافي يسهم في صقل مواهب التلاميذ، وترسيخ قيم الفن والإبداع داخل المؤسسات التعليمية.
ويُرتقب أن تعرف هذه التظاهرة حضورًا وازنًا لمهنيي القطاع التربوي والفني، إلى جانب مشاركة واسعة للتلميذات والتلاميذ، في تجربة تجمع بين التعلم والمتعة والاكتشاف.

