اختُتمت، أمس بمدينة مراكش، أشغال الندوة العالمية لدعم التنفيذ “GISS 2026”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة وازنة لخبراء ومسؤولين وممثلين عن دول ومنظمات دولية، في مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي.
وشكّلت هذه التظاهرة الدولية منصة رفيعة المستوى لتبادل الرؤى واستشراف آفاق قطاع الطيران المدني، حيث تميزت على مدى ثلاثة أيام بنقاشات معمقة همّت أبرز التحديات والفرص المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم النقل الجوي.

وأكد المشاركون أن الربط الجوي بات يشكل رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما له من دور محوري في تعزيز الاندماج الإقليمي وتيسير حركة الأشخاص والبضائع، مشددين في الوقت ذاته على أهمية تطوير نماذج تمويل مبتكرة وقادرة على مواكبة المشاريع الكبرى، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بتمويل البنيات التحتية الجوية.
وفي ما يتعلق بالرهانات البيئية، جددت الدول المشاركة التزامها بتحقيق أهداف الاستدامة، وعلى رأسها بلوغ الحياد الكربوني في أفق سنة 2050، مع تعزيز معايير السلامة الجوية وتقليص معدلات الحوادث، إلى جانب ضمان ولوج منصف وشامل لخدمات النقل الجوي.
ومن أبرز مخرجات الندوة، التأكيد على تسريع تفعيل مبادرة “عدم ترك أي بلد خلف الركب”، من خلال تعزيز برامج الدعم التقني وبناء القدرات، بما يستجيب للخصوصيات الإقليمية ويسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واختُتمت أشغال هذه الندوة في أجواء إيجابية عكست روح التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين، حيث نوّه المشاركون بنجاح هذه الدورة، التي كرّست مكانة المغرب كفاعل محوري في منظومة الطيران المدني، وكفضاء دولي للحوار وتبادل الخبرات.


