الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي

الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي

افتتحت الطريقة القادرية البودشيشية في مقر زاويتها بمدينة مذاغ قرب وجدة فعاليات الدورة الاولى من تظاهرة روحانية تحمل عنوان “مجالس الانوار في ذكر الصلاة على النبي المختار”، وذلك في اطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

وانطلقت هذه المجالس ابتداء من الحادي والعشرين من شهر رمضان ضمن برنامج يمتد طوال العشر الاواخر من الشهر الفضيل، في اجواء روحانية تجمع بين الذكر الجماعي والدروس العلمية المرتبطة بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية.

وياتي تنظيم هذه المبادرة في سياق الاحتفاء الوطني بهذه المناسبة الدينية، التي دعا اليها العاهل المغربي الملك محمد السادس بصفته امير المؤمنين، باعتبارها محطة ايمانية يستحضر فيها المغاربة عمق ارتباطهم الروحي بالنبي محمد وما يمثله من مرجعية روحية واخلاقية في المجتمع.

ورفعت الدورة الاولى من هذه المجالس شعار “المغاربة في رحاب الشمائل المحمدية والصلوات النبوية ترسيخ المعنى وتجديد المبنى”، في اشارة الى السعي لاحياء تقاليد مغربية عريقة في تعظيم المقام النبوي من خلال الصلاة على النبي ودراسة سيرته.

ويتضمن البرنامج سلسلة من المجالس العلمية والروحية التي تشمل تلاوات جماعية لعدد من المؤلفات التراثية البارزة في المدائح والصلوات النبوية، الى جانب محاضرات يقدمها باحثون واكاديميون في الدراسات الاسلامية والتصوف.

ومن بين ابرز الكتب التي يتضمنها البرنامج كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي عياض، وكتاب “دلائل الخيرات وشوارق الانوار في ذكر الصلاة على النبي المختار” للامام محمد بن سليمان الجزولي، اضافة الى قراءة مختارات من كتب تراثية اخرى تتعلق بالصلوات النبوية والسيرة.

كما يشمل البرنامج تلاوات من صحيح الامام البخاري وسلكات من القران الكريم، فضلا عن احياء ليلة القدر في اجواء من الخشوع والذكر الجماعي.

ومن المقرر ان تختتم فعاليات هذه المجالس بتنظيم ليلة كبرى للمديح والسماع بمدينة وجدة، تتضمن وصلات من الانشاد الروحي وقصائد في مدح النبي محمد من بينها البردة والهمزية، في تقليد يعكس الحضور العميق للمديح النبوي في الثقافة الدينية المغربية.

ويرى متابعون للشأن الديني ان هذه المبادرة تعكس استمرارية تقاليد روحية راسخة في المغرب، كما تجسد دور الزوايا الصوفية في الجمع بين التربية الروحية والاشعاع العلمي، من خلال احياء التراث الاسلامي وربطه بقيم التزكية والاخلاق في المجتمع.
كادم بوطيب

الاخبار العاجلة