الجديدة : السجن النافذ لـ3 أعوان سلطة بعد تورطهم في تزوير شهادات إدارية مرتبطة بملفات الاسترداد الضريبي

الجديدة : السجن النافذ لـ3 أعوان سلطة بعد تورطهم في تزوير شهادات إدارية مرتبطة بملفات الاسترداد الضريبي

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة بإدانة ثلاثة أعوان سلطة برتبة “مقدم”، بعد متابعتهم على خلفية تورطهم في قضية تتعلق بتزوير محررات إدارية واستصدار شهادات بطرق غير قانونية، في ملف أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وانعكاساتها على المساطر الإدارية والمالية.

وتفجرت خيوط القضية عقب رصد عدد من الشهادات الإدارية المثيرة للشبهات، جرى إدراجها ضمن ملفات مرتبطة بإجراءات الاسترداد الضريبي، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة. وقد كشفت الأبحاث المنجزة عن وجود اختلالات واضحة في تلك الوثائق، من بينها غياب الأرقام المرجعية المعتمدة وعدم استيفائها للتوقيعات القانونية اللازمة.

وأظهرت التحقيقات أن الشهادات المعنية تم تحريرها خارج الضوابط المعمول بها، ما أثار شكوكاً حول قانونيتها ومصداقيتها، خاصة أنها استُعملت ضمن مساطر ذات طابع إداري ومالي، ما كان من شأنه التأثير على قرارات مرتبطة بالإدارة الضريبية.

وبعد استكمال مجريات المحاكمة، قضت المحكمة في حق كل واحد من المتهمين بالسجن أربع سنوات حبسا نافذاً، مع تغريمهم مبلغ 10 ملايين سنتيم لكل واحد منهم، وذلك بعد ثبوت تورطهم في تحرير واستعمال وثائق إدارية مزورة.

كما كشفت الأبحاث أن المتهمين استغلوا صفاتهم كأعوان سلطة، متجاوزين حدود المهام المخولة لهم، عبر إصدار وثائق إدارية مزورة من شأنها تضليل الجهات المعنية والتأثير على مساطر الإدارة الضريبية، في سلوك اعتبرته المحكمة مساساً خطيراً بثقة المواطنين في المرفق الإداري.

وتندرج هذه القضية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية ومحاربة كل أشكال التزوير واستغلال النفوذ داخل الإدارة، في إطار تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الاخبار العاجلة