مراكش: جمعية النجاح تختتم حملة بيئية رائدة لصون نظافة مقابر المسلمين وتعزيز الوعي البيئي

مراكش: جمعية النجاح تختتم حملة بيئية رائدة لصون نظافة مقابر المسلمين وتعزيز الوعي البيئي

أسدلت جمعية النجاح للتنمية السوسيو-ثقافية والاجتماعية والبيئية الستار على حملة بيئية متميزة امتدت على مدى أسبوع، خُصصت لأشغال التنظيف والتحسيس والتوعية بأهمية الحفاظ على نظافة مقابر المسلمين بمدينة مراكش، لاسيما مقبرة باب أغماث بمنطقة سيدي يوسف بن علي، ومقبرة سيدي علي بن قاسم بمراكش المدينة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية وصون حرمة الفضاءات الجنائزية، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية والبعد الروحي للمدينة الحمراء. ولم تقتصر الحملة على الجانب العملي المرتبط بالنظافة فقط، بل شملت كذلك تنظيم دورات تكوينية بيئية لفائدة المشاركين، ركزت على السلوكيات الإيجابية والممارسات السليمة الكفيلة بضمان المحافظة المستدامة على المقابر.

وشهدت الحملة مشاركة وازنة لعمال الإنعاش الوطني، الذين شكلوا العمود الفقري للعمل الميداني، حيث أبانوا عن انخراط فعلي ومسؤول، جسّد قيم التضحية ونكران الذات، وساهم بشكل ملموس في إنجاح مختلف مراحل الحملة، سواء على مستوى تنظيف المقابر أو تنظيم فضاءاتها، في صورة تعكس الأدوار الاجتماعية الهامة التي يضطلع بها هذا القطاع في خدمة الصالح العام.

وفي لفتة تقديرية مستحقة، تم خلال الحفل الختامي تكريم السيد الباشا عبد الرفيع العلوي، باشا المنطقة الحضرية جامع الفنا، اعترافًا بمجهوداته المتواصلة في تتبع أطوار هذه الحملة ودعمه الدائم للمبادرات المواطِنة التي تعزز البعد الاجتماعي والبيئي في السياسات العمومية المحلية. وقد اعتُبر هذا التكريم رسالة رمزية قوية تؤكد أن العمل الميداني الجاد يحظى بالتقدير والاعتراف.

كما عرفت المبادرة مشاركة عدد من فعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عمال شركة “أرما” المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في تنسيق إيجابي يعكس أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات العمومية وشبه العمومية في إنجاح المبادرات ذات البعد البيئي والاجتماعي. وحظيت الحملة بتغطية إعلامية من طرف منابر صحفية محلية ووطنية، ساهمت في إبراز أهدافها ورسائلها التحسيسية.

وفي ختام هذا النشاط البيئي، نظمت الجمعية حفلًا تكريميًا شمل عددًا من المتطوعين، والصحفيين، وفعاليات المجتمع المدني، حيث تم توزيع شواهد تقديرية ومصاحف عربون امتنان لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة. كما تم تكريم أحد رواد العمل التطوعي بالمقابر، السيد رضوان سيور، عن جمعية أصدقاء المقابر بالمغرب، تقديرًا لعطائه المتواصل في هذا المجال الإنساني النبيل.

وبالمناسبة، عبّر أعضاء الجمعية، وعلى رأسهم السيد هشام الجلاد، عن بالغ شكرهم وامتنانهم لكل من السلطات المحلية والأمنية، وجماعة مراكش، ومجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، على دعمهم وتعاونهم، الذي شكّل عاملًا حاسمًا في إنجاح هذه الحملة.

واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله أن يمنّ عليه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، تجسيدًا للارتباط الراسخ بثوابت الأمة تحت الشعار الخالد:
الله – الوطن – الملك.

الاخبار العاجلة