تركيا تغيب وأوروبا تبتز: الجزائر تطالب بتعويضات الاستعمار

ismail ismail28 نوفمبر 2025
تركيا تغيب وأوروبا تبتز: الجزائر تطالب بتعويضات الاستعمار

الجزائر تستضيف مؤتمرًا دوليًا حول جرائم الاستعمار في إفريقيا نهاية نوفمبر

في خطوة استثنائية، تستعد العاصمة الجزائر لاستضافة مؤتمر دولي يتناول “جرائم الاستعمار في إفريقيا”. ينعقد هذا المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد المجيد تبون، وذلك في المركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر أيام 30 نوفمبر و1 ديسمبر.

سيجمع المؤتمر عددًا من الوزراء والخبراء والقانونيين والمؤرخين والأكاديميين من مختلف دول القارة الإفريقية. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، يُنظر إلى هذا الاجتماع كنوع من المحاكمة للعواصم الأوروبية، خصوصًا فرنسا، إنجلترا، بلجيكا وألمانيا، التي يعتبرها الشرق الجزائري مدعى عليها بجرائم تاريخية.

تتمثل المواضيع المطروحة للنقاش في استغلال الموارد الطبيعية، ووسائل المطالبة بالتعويضات، بالإضافة إلى استرجاع الأعمال الفنية المنهوبة من الدول الأوروبية. يُعتبر استرداد هذه الأعمال قضية حساسة تمثل جزءًا من الحراك الحالي لاستعادة الهوية الثقافية للقارة الإفريقية.

أشارت مصادر إلى غياب تركيا عن هذا المؤتمر، رغم أنها تملك تاريخًا استعماريًا في الجزائر. هذا الغياب قد يثير التساؤلات حول دور أنقرة في التاريخ الاستعماري للمنطقة، وكذلك تأثير ذلك على العلاقات الحالية بين الجزائر والدول المشاركة.

تنطلق أعمال المؤتمر في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية مع عدد من الدول الأوروبية توترات متزايدة. هذا الوضع يُعدّ حساسًا من الناحية السياسية والدبلوماسية، مما يزيد من أهمية النقاشات المطروحة. تسجيلات الوثائق التاريخية والأعمال الفنية المرتبطة بها تدعم قضايا الجزائر في المطالبة بحقوقها التاريخية.

تناقش المناقشات أيضًا كيفية الاستفادة من التجارب التاريخية الأخرى في الصراع من أجل العدالة، والتفاوض على التعويضات بما يتماشى مع القانون الدولي. يهدف المؤتمر إلى تحويل المطالبات التاريخية إلى خطوات عملية يمكن أن تُحدث تأثيرًا على الساحة الدولية.

إلى جانب ذلك، تأمل الجزائر في تعزيز التعاون بين دول القارة الإفريقية في مواجهة القضايا الأخرى المعنية بالاستعمار، والعمل على بناء استراتيجية متكاملة تحقق العدالة والتعافي للدول المتضررة.

يعتبر هذا المؤتمر فرصة لتأكيد الهوية الإفريقية بشكل عام، ورفع الوعي حول تاريخ الاستعمار وتأثيراته على الشعوب الأفريقية. كما يُتوقع أن يسلط الضوء على أهمية التعاون بين الدول الإفريقية من أجل مواجهة تحديات العصر الحديث وتاريخ الاستعمار.

في إطار هذا الحدث البارز، قد يتجاوز تأثير المؤتمر الحدود الجزائرية ليصل إلى الساحة الدولية، مما يعكس أهمية تصحيح المسار التاريخي والتعامل مع الآثار المستمرة للاستعمار. يتطلع الكثيرون إلى أن تحظى هذه المبادرات بتفاعل إيجابي على المستويين الإقليمي والدولي.

الاخبار العاجلة