إسبانيا تحبط شبكة تزوير إقامة للانفصاليين بتندوف: اعتقال محاميين مغربيين

ismail ismail20 نوفمبر 2025
إسبانيا تحبط شبكة تزوير إقامة للانفصاليين بتندوف: اعتقال محاميين مغربيين

فضيحة احتيال في معالجة تصاريح الإقامة الإسبانية: شبكة تتضمن ضابطاً ومحاميين مغربيين

كشفت الشرطة الإسبانية عن مخالفات جسيمة في معالجة تصاريح الإقامة (TIE) بمركز شرطة غوادالاخارا. جاء هذا الكشف إثر تحقيقات أجرتها وحدة الشؤون الداخلية، حيث تم كشف النقاب عن شبكة احتيالية تضم ضابطاً يتبع المركز ومحاميين من أصل مغربي، أحدهما يعمل كوسيط.

أسفرت التحقيقات الأولية عن نتائج مقلقة، توضح أن ما لا يقل عن 900 تصريح إقامة تم إصدارها بطرق غير قانونية. وتم العثور على بطاقات مزورة كان يجري إرسالها إلى مواقع مختلفة داخل إسبانيا وخارجها، وهو ما يعكس حجم التلاعب الجائر الذي تقوم به الشبكة.

حتى الآن، تم اعتقال ثلاثة أفراد في إطار هذه القضية، بينهم الضابط المتورط والمحاميان المغربيان. ووفقاً لمصادر قضائية تحدثت إلى “المغرب العربي”، فقد كشفت عمليات التفتيش المنزلي عن مبلغ 60 ألف يورو نقداً يُعتقد أنها كانت رشاوى تهدف إلى تسريع إجراءات إصدار التصاريح.

يُعتبر تصريح الإقامة الإسباني (TIE) وثيقة إلزامية لجميع الأجانب المقيمين في إسبانيا لأكثر من ستة أشهر، حيث يمنح حامله إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وفتح حسابات مصرفية وإجراء المعاملات الإدارية المختلفة. يتطلب القانون حضور المتقدمين شخصياً لأخذ البصمات، وهو ما تم تجاهله بشكل كامل من قبل الضابط المتورط في 900 حالة على الأقل خلال هذا العام.

تستخدم شبكة الاحتيال أساليب معقدة، حيث قام الضابط باستخدام إجراء يسمى “التصاق الأصابع”، وهو خيار نادر يُطبق عادةً عند عدم إمكانية قراءة البصمة. هذا الإجراء أُستخدم بشكل مفرط لتسريع معالجة الطلبات دون حضور المتقدمين شخصياً، وبشكل خاص المواطنين المغاربة، مما أسفر عن إصدار بطاقات مزورة.

أكدت التحقيقات وجود ما لا يقل عن سبع بطاقات TIE مكررة تحمل صوراً مختلفة، مما يعني أن هناك سبعة أشخاص على الأقل لا تزال هوياتهم الحقيقية مجهولة. ومن المحتمل أن يرتفع هذا العدد مع استمرار التحقيقات. وقد أُرسلت بعض البطاقات المزورة إلى خارج إسبانيا، بما في ذلك لاجئين صحراويين في مخيمات جنوب الجزائر.

الضابط المتهم كان يتقاضى حوالي 700 يورو عن كل معاملة يتم إجراؤها عبر الوسيط المغربي. وقد استثمر جزءاً من الأموال التي حصل عليها في شراء عقارين، بينما احتفظ بمبالغ كبيرة نقداً في منزله. تكشف التحقيقات أن النظام الذي تبعه يشكل تهديداً للأمن، إذ تلعب بصمات الأصابع دوراً حيوياً في التحقق من ما إذا كان المتقدمون مطلوبين من قبل الإنتربول أو لديهم سجلات جنائية.

تأتي هذه المخالفات في ظل ضغط كبير على نظام إجراءات الهجرة، حيث يدفع المهاجرون بين 50 و500 يورو للحصول على مواعيد. وفي ظل هذا الضغط، تبرز بعض المنظمات الإجرامية التي تستغل برامج لتعقب المواعيد وبيعها في السوق السوداء عبر تطبيقات الرسائل ومواقع إعادة البيع.

يعتبر هذا الأمر بمثابة جرس إنذار حول ضرورة إصلاح نظام معالجة تصاريح الإقامة في إسبانيا، وتعزيز الإجراءات القانونية لضمان الشفافية والمصداقية في هذا المجال الحيوي.

الاخبار العاجلة