الجزائر تنفي وجود مفاوضات مع المغرب حول اتفاق سلام
نفى وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائر، أي وجود لمفاوضات جارية مع المملكة المغربية بشأن اتفاق سلام. جاءت هذه التصريحات رداً على ما أعلنه ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، من احتمالية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد القطيعة التي فرضتها الجزائر في عام 2021.
عطاف أشار إلى أنه كان مستغرباً من التصريحات الأمريكية، وأكد أن الحوار الثنائي مع المغرب غير مطروح في الأجندة السياسية للجزائر حالياً. وشدد الوزير على أن هناك تفسيرات خاطئة حول ما تحاول الولايات المتحدة القيام به فيما يتعلق بالنزاع حول ملف الصحراء الغربية، موضحاً أن تصريحات ويتكوف تندرج في إطار “قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بنزاع الصحراء، والذي كان من المتوقع عرضه للتصويت في الأمم المتحدة”.
يذكر أن المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، قد أشار سابقًا إلى وجود مفاوضات مرتقبة بين الجزائر والمغرب. هذه التصريحات أعاد تأكيدها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، في مسعى لربط الموقف الأمريكي بالدور الذي يُتوقع أن تلعبه الولايات المتحدة في دعم جهود السلام بالمنطقة. ومع ذلك، جاءت تصريحات وزير الخارجية الجزائرية لتنفى بشكل قاطع أي تحركات دبلوماسية محتملة.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الجزائر والمغرب شهدت توترات متزايدة خلال السنوات الأخيرة، تمحورت حول النزاع الإقليمي في الصحراء الغربية. منذ عام 2021، تدهورت العلاقات بشكل كبير عقب قطع الجزائر للعلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ما أدى إلى تصاعد التوترات على الحدود بين البلدين.
والجدير بالذكر أن التصريحات المتناقضة حول إمكانية تحسين العلاقات بين الجزائر والمغرب تتزامن مع تطورات سياسية في المنطقة، تبرز دور الفاعلين الدوليين مثل الولايات المتحدة. ويعزز هذا الموقف التفهم حول ضرورة معالجة القضايا الشائكة مثل الصحراء الغربية، التي لطالما كانت نقطة خلاف بين البلدين.
يحظى النزاع حول الصحراء الغربية باهتمام دولي واسع، حيث يُعتبر قضية حساسة تؤثر على الاستقرار في شمال أفريقيا. ولا يزال مجلس الأمن الدولي يلعب دوراً حيوياً في هذه الأزمة، إذ يسعى لإيجاد حل يحقق السلام الدائم بين الأطراف المعنية.
في السياق نفسه، تظل التصريحات الأمريكية مثار جدل حول فعاليتها في تسهيل الحوار بين الجزائر والمغرب، حيث تتواجد آراء متعددة حول الصعوبات التي تواجهها الدبلوماسية في المنطقة. بينما تظل الرهانات عالية في ظل التعقيدات السياسية، يبدو أن الطريق نحو السلام ما زال طويلاً ويتطلب جهوداً مستمرة من الأطراف الداخلية والخارجية على حد سواء.

