وصول أسطول حديث من الحافلات الجديدة لتحسين خدمات النقل العمومي في مراكش
تواصل مجموعة الجماعات الترابية للنقل، برئاسة سمير كودار، تنفيذ النموذج الجديد لعقود التدبير المفوض لخدمة النقل الحضري. يتضمن المشروع توفير أسطول متكامل من الحافلات الجديدة، يضم 207 حافلة بطول 18 متراً و12 متراً، يهدف إلى تجديد وتحسين خدمات النقل العمومي ضمن النفوذ الترابي لمراكش.
يمثل وصول هذا الأسطول العصري بداية عملية نقل الحافلات إلى المحطات اللوجستية المتخصصة، حيث سيتم تثبيت الأنظمة الرقمية المواكبة لهذا المشروع، مثل أنظمة التذاكر الذكية، ونظم الاستغلال، وآليات إعلام المسافرين داخل الحافلات وفي المحطات. هذه الأنظمة ستساهم في تحويل تجربة التنقل إلى تجربة أكثر سلاسة وفعالية.
تأتي هذه التجهيزات المتطورة في إطار رؤية شمولية للتحول الرقمي لمنظومة النقل العمومي، وسيتم تشغيل الأنظمة الجديدة على ثلاثة مستويات: سلطة المفوض، والمفوض له، ووزارة الداخلية. هذا النهج سيمكن من تتبع دقيق للمعطيات المتعلقة بالإيرادات، والمصاريف، ومؤشرات الأداء.
سيعمل هذا التحول على تعزيز الحكامة، وزيادة فعالية متابعة ومراقبة عقود التدبير المفوض. إضافة إلى ذلك، ستساهم الأنظمة الذكية الجديدة في تحسين تجربة تنقل الركاب من خلال تمكينهم من الحصول على معلومات لحظية حول المسارات ومواقيت مرور الحافلات، مما سيعزز عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالسفر.
كما تتيح الأنظمة الحديثة خيارات مرنة لاقتناء التذاكر بوسائل حديثة، مما يسهل التنقل اليومي داخل المدينة وضواحيها. بناءً على المعطيات السابقة، يعد هذا المشروع جزءًا من الجهود المبذولة لجعل نظام النقل أكثر كفاءة واستدامة، مع التركيز على تلبية احتياجات السكان.
من المتوقع أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في البنية التحتية للنقل الحضري بمراكش، حيث سَيُعزز أسطول الحافلات الحديث، المجهز بتقنيات متقدمة، من فعالية النظام العام للنقل العمومي. يعكس هذا التطور التزام الحكومة بتحديث منظومة النقل العمومي، مما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
تتزامن هذه الجهود مع توجهات الدولة نحو ترقية وتحديث وسائل النقل، وإدخال التكنولوجيا ضمن مختلف مجالات الخدمات العامة. ويعكس هذا العمل المشترك بين مختلف الهيئات المسؤولة رغبة في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، وتعزيز النقل الحضري كخيار رئيسي للتنقل.
مع هذه المستجدات، ينتظر أن تسهم هذه الحافلات الجديدة في تقليل الازدحام المروري داخل المدينة، وتوفير بدائل أكثر كفاءة وصداقة للبيئة، مما يساعد في تحقيق التوازن بين حركة النقل ومقتضيات حماية البيئة.
بهذا الشكل، تمثل هذه المبادرة خطوة هامة نحو مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة لوسائل النقل العمومية في مراكش، وتعكس الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا كمحرك رئيسي للتغيير في هذا القطاع الحيوي.

