توسيع مطار الرباط-سلا: تعزيز البنية التحتية لمواكبة نمو النقل الجوي
تستعد أشغال توسعة مطار الرباط-سلا الدولي للانتقال إلى مراحلها النهائية، حيث يُنتظر استكمال المشروع قبل نهاية العام الجاري. هذه التوسعة تأتي في إطار استعدادات المغرب لاستقبال الزوار والوفود قبيل انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025.
يسعى المشروع إلى تعزيز القدرة التنافسية لمطار الرباط-سلا على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يؤكد مكانة المملكة كبوابة رئيسية للربط بين إفريقيا وأوروبا. وقد تم تصميم التوسعة لتلبية احتياجات السوق المتزايدة في حركة النقل الجوي، وذلك تزامناً مع التوسع في النشاط السياحي والاقتصادي في منطقة الرباط-سلا-القنيطرة.
تتضمن التوسعة إنشاء محطة جوية جديدة بمساحة تقارب 69 ألف متر مربع، تتوزع على عدة طوابق. يشمل ذلك طابقًا تحت الأرض مخصصًا للتجهيزات التقنية والخدمات اللوجيستية، وطابقًا أرضيًا مخصصًا لتسجيل المسافرين وقاعات المغادرة، وطابقًا أول لاستقبال الوافدين، بالإضافة إلى طابق ثانٍ يضم مساحات تجارية ومطاعم ومناطق للراحة.
كما تم توسيع ساحة ركن الطائرات عن طريق إضافة ست محطات جديدة، بالإضافة إلى إنشاء موقف سيارات من طابقين بسعة تصل إلى حوالي 1300 سيارة، مما يسهم في تسهيل حركة المسافرين وضمان انسيابية النقل داخل المطار.
من المتوقع أن تؤدي هذه التوسعة إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار، إذ سترتفع من 1.5 مليون مسافر حاليًا إلى 4 ملايين مسافر سنويًا. يعد هذا التوسع ضروريًا لتلبية النمو المستقبلي في حركة النقل الجوي، خاصةً في ظل الانعكاسات الإيجابية للتوسع السياحي والاقتصادي في المنطقة.
تشمل تجهيزات المطار الجديدة تقنيات رقمية حديثة وأنظمة ذكية تهدف إلى تسهيل إدارة الرحلات والفحص الأمني. كما تم اعتماد معايير الاستدامة البيئية، حيث تركز التصميمات على تحسين الإضاءة والتهوية ومعالجة المياه، مما يعكس التزام المغرب بالاستدامة.
مشروع توسعة مطار الرباط-سلا هو جزء من برنامج وطني شامل يهدف إلى تحديث جميع المطارات المغربية، استعدادًا للأحداث الكبيرة المقبلة مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. يسعى هذا البرنامج إلى تعزيز صورة المملكة كمركز محوري للنقل الجوي في القارة الإفريقية، ويعكس الطموحات التنموية الاقتصادية والسياحية للمملكة.
تسهم هذه الخطوات في وضع المغرب في مقدمة الوجهات السياحية وتؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالبنية التحتية للبلاد.

