تأخر اعتماد بروتوكولات علاج السرطان والأمراض المزمنة يثير تساؤلات في البرلمان المغربي
وصل ملف استثناء عدد من البروتوكولات العلاجية الخاصة بالسرطانات والأمراض المزمنة إلى البرلمان المغربي، حيث وجه فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
أوضح الفريق في سؤاله، الذي حصلت عليه “almap”، أن هذه البروتوكولات تعتبر أداة أساسية لترشيد الممارسات الطبية وضمان الولوج العادل للعلاج. كما تساهم في ضبط المصاريف وتحسين جودة الخدمات الصحية في النظام الصحي المغربي. على الرغم من التحسينات الرسمية الأخيرة التي أجريت على لوائح البروتوكولات العلاجية في يناير 2023، والتي شملت اعتماد 14 بروتوكولاً لعلاج مجموعة من السرطانات والأمراض المزمنة، إلا أن بروتوكولات أخرى كانت من المفترض اعتمادها في عام 2024 لم تُعتمد حتى الآن.
يعتبر الفريق البرلماني أن هذا التأخير يخلق تفاوتاً في إمكانية الوصول إلى العلاج، ويضعف مبدأ المساواة بين المؤمنين، لا سيما في صفوف أصحاب الدخل المحدود والعمال. وقد شمل سؤال الفريق أربع نقاط أساسية تتطلب توضيحاً من الوزير، وطلبت منه الإجابة على أسباب التأخر في اعتماد البروتوكولات العلاجية والإجراءات المتخذة لتفعيل مسؤوليات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي في اتخاذ القرارات العاجلة.
كما استفسر الفريق عن التدابير اللازمة لتسريع اعتماد البروتوكولات وشمولها لجميع الأمراض الخطيرة وفق معايير علمية موحدة. بالإضافة إلى ذلك، طالب الفريق باقتراح آلية مرنة لإدراج بروتوكولات جديدة استناداً إلى طلب المرضى وأطبائهم.
وفي تصريح له، قال نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، إن هذا الموضوع يتعلق في كثير من الحالات بمسألة حياة أو موت، ويستدعي تدخل الوزارة بشكل عاجل لضمان العدالة والملاءمة بين تطور الممارسة الطبية وحق المرضى في الحصول على العلاج الأنسب.
يُنتظر أن يشكل هذا السؤال الكتابي فرصة للضغط من أجل تحديث لوائح البروتوكولات العلاجية وتوسيع شموليتها، بما يضمن العدالة الصحية والمساواة في الوصول إلى العلاج بين مختلف الفئات الاجتماعية.
من المهم الإشارة إلى أن نظام التأمين الصحي في المغرب قد واجه تحديات عديدة، مما أثر على خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأفراد. هناك حاجة ملحة لضمان أن تظل البروتوكولات العلاجية محدثة وتتناسب مع التطورات العلمية والتكنولوجية في المجال الطبي.
تعتبر التحديثات المستمرة للبرامج العلاجية والحرص على توفير الولوج العادل للعلاج من الأولويات الوطنية التي يجب أن تسعى الحكومة إلى تحقيقها لتعزيز الصحة العامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين. إن تحسين التعامل مع قضايا الصحة المزمنة يمكن أن يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر، وخاصةً للفئات الضعيفة التي قد تكون أكثر تأثراً بهذا التفاوت في الولوج للعلاج.
الاهتمام الموجه لهذا الموضوع يعكس الوعي المتزايد بأهمية تعزيز حقوق المرضى وضمان حصولهم على الخدمات الصحية المناسبة، مما يستدعي ضرورة اتخاذ خطوات جادة وعاجلة في هذا الإطار.

